دعوه الفرح

جوزي السابق كريم سابني أنا وابننا الوحيد عشان واحدة تانية، وبعدها ب شهر بعتلنا دعوة فرحه عشان يهينني قدام مئات الناس.
كان واقف وسط قاعة الأفراح الفخمة، ماسك كوباية شامبانيا، ورافعها لفوق وهو بيضحك ويقول إن طلاقه مني كان أحسن قرار أخده في حياته.
الناس ضحكت.
مراته الجديدة داليا ضحكت أكتر واحدة.
لكن محدش كان متوقع إن ابني اللي عنده عشر سنين هيطلع على المسرح بعد ثواني، ويمسك الميكروفون، ويدي أبوه علبة صغيرة فيها حاجة هتغيّر حياته كلها.
الجزء الأول دعوة الفرح
الدعوة وصلت بعد ما كريم سابني أنا وابننا ب شهر.
كانت دعوة شيك جدًا، متغلفة بورق أوف وايت، وعليها حروف دهبي.
دعوة لحفل زفاف كريم وداليا.
داليا كانت واحدة من المحاميات اللي بتشتغل معاه في نفس المكتب.
والحقيقة إنها كانت السبب الأساسي في خراب بيتنا.
لما شفت اسمها، أول حاجة فكرت فيها إني أرمي الدعوة في الزبالة.
لكن ابني آدم وقف قدامي ومنعني.
قال بصوت هادي
عايز أروح يا ماما.
بصيتله باستغراب.
تروح ليه يا آدم؟
سكت شوية، وبعدين بصلي بجدية وجعت قلبي.
عايز أشوف بابا هيفتكر إني ابنه لما يبقى حواليه ناس كتير ولا لأ.
كلامه وجعني أكتر من أي إهانة كريم وجهها ليا.
وافقت.
الجزء التاني فرح العمر
الفرح كان في قاعة كبيرة جدًا في واحد من أرقى فنادق القاهرة.
نجف ضخم، ورود بيضا، ترابيزات متزينة، ومئات المدعوين من رجال أعمال ومحامين وشخصيات مهمة.
داليا كانت لابسة فستان فرح فخم، ومليانة مجوهرات.
أما كريم، فكان عامل نفسه العريس المثالي.
لابس بدلة غالية، وبيضحك لكل اللي حواليه، وكأنه عمره ما ظلمني ولا ساب ابنه.
أنا وآدم قعدنا في ترابيزة بعيدة شوية عن المسرح.
كنت طول الوقت بتمنى الليلة تخلص من غير مشاكل.
لكن واضح إن كريم كان عنده رأي تاني.
بعد شوية، مسك الميكروفون.
وبدأ يتكلم عن الحب.
وعن الفرص التانية.
وعن إنه أخيرًا لقى الست اللي يستاهلها.
كنت قاعدة ساكتة.
لحد ما عينه جت عليّا.
ابتسم ابتسامة مستفزة وقال قدام كل الناس
ساعات الواحد بيكتشف إن أكبر غلطة في حياته كانت إنه فضّل متمسك بحاجة مش نافعة.
وبعدين بصلي مباشرة.
وأنا بصراحة كان لازم أسيب الغلطة دي من زمان.
الناس ضحكت.
داليا ضحكت بصوت عالي.
حسيت وشي بيحرقني.




