الاول طعم في يدا أليفه

ما قولتش حاجة غلط.
قفزت جيهان
_تعالى شوف يا خالد أختك! بتشيل من قدامي الأكل وبتقولي: “وأنا هخدمك”!
اتسعت عينا خديجة بدهشة.
_أنا قولت كده يا مفترية؟
ابتسمت جيهان بانتصار.
_سمعت يا خالد؟ شوفت بتقولي إيه؟
تقدم خالد خطوة، وقد تبدلت ملامحه.
_ما تحترمي نفسك يا بت! إيه؟ مش مالي عينك؟
وضعت فاتن يدها على الطاولة، وقالت بنبرة حاولت أن تجعلها هادئة:
_اقعد يا ابني افطر. أختك مغلطتش.
لكن جيهان لم تترك لها فرصة لتهدئة الأمر.
نظرت إليها ببرودٍ جارح، وقالت:
_مش عيب يا حماتي تكذبي وإنتِ ست كبيرة؟ طب خافي لتمــ,,ـــــوتي فجأة! شهقت خديجة، والتفتت إلى جيهان، وقد اشتعل الغضب في عينيها حتى غلب خوفها.
اقتربت خطوة، وصوتها خرج مرتجفًا من شدة القهر:
_الألفاظ سعد يا ست جيهان… إيه اللي بتقوليه ده؟
ثم نظرت إلى والدتها.
التي كانت جالسة في مكانها، صامتة، لم تنطق حرفًا واحدًا
ربتت خديجة على كتفها بحنان
_متزعليش منها ياماما، هي ماتقصدش
شوف شوف…
علشان متطلعش غلطانة في اللي قالته
_خلاص ياجيهان، اقعدي، وهي هتعملك اللي انت عايزاه
اتجهت خديجة تنظر الى اخيها بقهر
_انا رايحة الجامعة، وبدل ماتقولها كنتي ساعديها، لا عايزني افطر مراتك
_هو انت علشان عملتي طبق بطاطس وبيض هتفضحيني عليهم، امال انت شغلتك ايه في البيت دا
رفعت خديجة عيناها اليها
_انا بعمل الفطار لامي، اكراما مني بخليكي تقعدي تفطري معانا، لانك بصحتك، يبقى قومي اعملي لنفسك انت وجوزك
_شوفت ياخالد، علشان تصدقني
_ماتتلمي يابت ع الصبح، ايه محدش مالي عنيك
_خديجة…
خديني اوضتي يابنتي
_اتفضل امك زعلت
_رايحة فين ياما، بدل ماتوقفي بنتك عند حدها
امشي يابت انجري روحي جهزيلي افطر
نظرت الى جيهان التي مطت شفتيها
_خلاص ياخالد، اقعد افطر، الاكل اهو انا خلاص نفسي اتسدت
باحد المنازل الذي يبعد عدة منازل
نهض من نومه على صوت والدته
_يلا حبيبي، البيض هيبرد، وترجع تقول مش واكل
خرج وهو يبتسم، ثم اقترب منها
_صباح الخير ياست الكل
_صباحك رضا ياحبيبي
نظر حوله يبحث عن اخيه
_امال فين عمر
_نزل الدرس، اخد من محفظتك ربعمية جنيه، عنده درسين، وبيقول
مذكرات
اومأ برأسه وقال
_ربنا يوفقه يارب، خليه ياخد اللي هو عايزه، يمكن يدخل طب
_مابلاش طب ياحبيبي، مصاريفه كتيرة، خليه في كلية عادية
_ماما… متقوليش قدامه كدا، ربنا يقدرني وادخله طب
_انت ليه مش بتفكر في نفسك خالص يابني، انت داخل على التلاتين، هتفضل لحد امتى من غير جواز
_لما يجي وقته ياماما
بقلم سيلا وليد
ــــــــــــــــــــــــــ
بعد ساعات…
كان عبد الرحمن مستلقيًا أسفل إحدى السيارة داخل الورشة، لا يظهر منه سوى قدماه، بينما وقف المعلم فاروق إلى جوار السيارة يتابع عمله.
_العربية دي عايزة شغل يومين يا معلم.

