حفله تخرج

بعد ما الرقصة خلصت، المدير مسك الميكروفون وطلب مني ومن ست فاطمة نطلع على المسرح. ولما طلعنا، أعلن اسمي كأول الدفعة، وتسلمت درع المتفوقين. بس قبل ما أستلمه، مسكت الدرع وإديته لـ ست فاطمة وقولت قدام الكل:
«الدرع ده مش بتاعي.. الدرع ده بتاع الشغالين اللي بيصحوا من الفجر، بتاع الأيادي الشقيانة، بتاع ست فاطمة.»
الليلة دي ما كانتش مجرد حفلة تخرج بالنسبة لي.. كانت الليلة اللي ردت لينا كرامتنا وسنين الشقا اللي عشناها في صمت.
عدت الأيام، والموقف ده كان بداية جديدة لحياتنا. الصورة والفيديو بتوع الحفلة انتشروا بشكل مش طبيعي، وكل الناس بقت تتكلم عن قصتنا. بس الأهم من ده كله، إنني دخلت كلية الهندسة، واشتغلت بجانب دراستي عشان أريح ست فاطمة وخليتها تقعد في البيت وما تشتغلش تاني أبداً.
وكل ما كان حد يسألني في الكلية أو في الشغل: «إزاي وصلت للنجاح ده بسرعة؟»، كنت ببتسم وبفتكر ليلة التخرج، وبقول كلمة واحدة بس:
«دعوة رضى إيد شقيانة.. مسكتها ورقصت بيها قدام الدنيا كلها.»



