روضتني عشقا

أدرك ذلك في لحظة ما إن لامست شفاهه شفتيها ، ولم يجد في فمها رائحة الشعير كما توقع ، لكن اللعبة التي أدّتها بنعومة أثارت حواسه ، شعر بمزيج من اللذة والسعادة تنساب في عروقه ، وكل لحظة تجمعه بها تنبض بمزيج من المتعة والتهور.

أزاح جسدها الدافئ عن صدره ببطء ، متجنبًا إيقاظها ، ثم توجه بخطوات بطيئة نحو الحمام الخارجي ، عازمًا على تهدئة لهيب جسده المشتعل بشهوة تحت الماء البارد ، محاولاً أن يشتت ذهنه عن التفكير فى الإحساس بجسدها الناعم الصغير ، الذي ظل يطارد مخيلته كلما تذكر ارتعاشاته الضعيفة بين يديه ، ليشعر بنبضات قلبه تتسارع في احتياج لا يوصف لامتلاكها.

تنهد باسم بحرارة تحت الماء البارد ، حين تذكر تجاوبها الحار مع قبلاته ، وطعم شفتيها الطريتين الذي ما زال عالقًا في فمه كحلوى لذيذة لا يشبع منها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية الفصل السادس

الفصل السابع (سيمفونية عشق) جوازة ابريل3

ألحان سيمفونية عشقٍ تذوب بين أنفاسي وأنفاسكِ ، ورمالكِ الناعمة تغمرني في عالمٍ لا يسكنه سواكِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في صباح اليوم التالي

فتح عينيه ببطء حينما تسلل ضوء الصباح عبر الستار ، فأدار رأسه جانبًا ليجدها قريبة منه لدرجة أن أنفاسه تختلط بأنفاسها ، تسمرت عيناه عليها بكل شغف ، تلتهمان تفاصيل وجهها البريء بهدوء مفعم بالافتتان.

نائمة بسلام ووجهها المضيء يشع بالبراءة والجمال ، وشفتاها مزمومتين بإغراء فطرى يثير فيه رغبة لا تقاوم لملامستها ، شعرها المتناثر فوق الوسادة يضاهي بعثرة كيانه.

ابتسامة كسولة إرتسمت على فمه بعد ان عاد يحدق في شفتيها ، وبجنون رجل الذي لا يعرف التردد ، قطف شفتيها برقة بين فمه، كأول قطرة ماء تتسلل إلى صحراء عطشه، لتتحول سريعًا إلى نهبٍ جارف، وهو يروي ظمأه بلهفةٍ سافرة.

إلتقطت أذنيه همهمتها الناعسة كإشارة على قرب استيقاظها ، ففصل القبلة ببطء ، لكنه لم يبتعد أو يتظاهر بالنوم ، بل أراد أن يتلذذ بردة فعلها حين تكتشف أن المسافة بينهما معدومة. بينما هي فتحت عينيها ، ترمش مثل ضائعة تهيم في منفى شوقه ، ليتنهد هامساً بخشونة لذيذة بجوار أذنها : صباح العسل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *