روضتني عشقا

تسللت ذراعاها حول عنقه بدلال ، ومالت برأسها قليلاً ، تهمس له بنبرة مفعمة بالنعومة : متوقع إيه من اتنين عشاق عايشين مع بعض عمر بحاله في مكان شاعري زي دا طبيعي يبقى دا تفكيرهم
أنهت عبارتها بضحكة شقية ، تدفعه فجأة بقوة غير متوقعة ، ليجد نفسه يتهاوى إلى الكرسي ، وضحكته تتعالى بمرح ، مستسلماً لسحرها الذي لا يعرف متى وكيف يتجدد في كل مرة يقع فيها في فخاخها المشاكسة.
أما هي ، فابتعدت بخطوات هادئة نحو غرفة النوم ، حيث النوافذ الشاهقة تكشف عن إطلالة شاطئية آسرة ، ووسط الغرفة سرير وثير.
خطت ابريل نحو الشرفة ، وتأملت البحر بألوانه المذهلة ، ثم عادت ببصرها نحو الثوب الأبيض الذي كان على السرير ، واستفسرت بدهشة : هما عرفوا المقاسات بتاعتنا منين؟
أجاب باسم بلامبالاة الذى دلف خلفها : أكيد من صورنا اللي بعتناها وإحنا بنحجز المكان
أضاف باسم بتثاؤب : أنا محتاج لشاور أنعش بيه جسمي من تعب السفر، وأنام دغري
تقدمت نحوه بخطوات سريعة، تستوقفه قبل ولوجه الحمام بإستنكار تجلى في قولها : استني .. أنت رايح فين؟
لف باسم برأسه نحوها ، مُستهزئًا : واقعة على ودانك وانتي صغيرة ما قولتلك!!
ضاقت عيناها بغيظٍ يشتعل من فظاظته ، وتخصرت بتحدي نبض فى سؤالها : وليه مادخلش أنا الأول مثلاً؟
تأفف باسم مقلدًا إياها ، وهو يسحب التيشرت الرياضي عن جسده بحركة سريعة : أنا اللي قلت إنّي هدخل الأول .. مثلا!!
شهقت ابريل بإستنكار ، بينما هو يفك أزرار البنطال بجرأة ، لتجحظ عيناها ، وقلبها يخفق بعنف ، وهتفت بخجل تستوقفه : يا بني آدم انت!! برده بتقلع قدامي!
باسم ببرود : واحد تعبان ومش طايق الهدوم للي عليه .. ولولا رغيك ولماضتك علي كل حاجة دا .. كان زماني قلعت في الحمام
لوحت ابريل مسرعة فى الحديث : خلاص .. روح روح، وأنا هدخل بعدك
_طب بقول إيه؟
_نعم!؟
_بدل ما يدخل كل واحد لوحده ونضيع وقت على الفاضي .. ما نستحمي مع بعض؟ مش فكرة حلوة بذمتك يا بندقتي!
أنهى باسم جملته بغمزة من عينيه المليئتين بمزيج من الدعابة والجرأة ، فهزت رأسها بدهشة وانزعاج مكتوم : ممكن تدخل من سكات
ردد باسم بضحكته الرجولية المهلكة قبل أن يدخل الحمام : تمام تمام .. ماتزعليش أوي كدا .. كان مجرد اقتراح وانتي الخسرانة يا بندقة
خسرانة!؟ يخربيت القلم اللي واخدوه في نفسك دا؟! عليك غرور هيقطم وسطك يا شيخ!!




