روضتني عشقا

كان المكان يتكون من غرفة نوم رئيسية تتوسطها حمام فسيح، ومطبخ مفتوح على صالة واسعة ، ومرحاض صغير يضيف لمسة من الفخامة.
قُطع هذا الهدوء نيكولاس ، الذي وقف في منتصف الصالة قائلاً بالأسبانية بنبرة تتسم بالود والإيجابية : أرجو أن ينال المكان إعجابكم
تابع يشير بيده نحو أحد الأبواب جهة اليمين : غرفة النوم من هذه الجهة
ماغى اعتلت شفتها ابتسامة مريحة وأضافت برقة : نتمنى لكم من قلوبنا إقامة ممتعة
رد باسم بامتنان : شكرًا جزيلاً
أردف نيكولاس بهدوء ، بابتسامة مرسومة على شفتيه : قبل أن أنسى ، أود أن أعلمك ، أننا سنقيم لكم غدًا حفلة صغيرة بمناسبة زفافكم ، وأعددنا لك حلة أنيقة وللعروس الجميلة ثوب زفاف رائع
أكملت ماغي الحديث ، وهي تعانق أصابع زوجها بعشق : نرجو فقط أن تكون القياسات مناسبة لأجسادكم
همست إبريل بالقرب من أذن باسم بحيرة : هما رجعوا يتكلموا إسباني تاني ليه؟ هما بيقولوا إيه؟
باسم همس بدوره : استني هفهمك
تابع باسم حديثه إليهم ، معبراً عن اعتراضه بإبتسامة هادئة : شكرًا على جهودكم ، لكن لا داعي لهذا الشيء سيد نيكولاس
أكد نيكولاس بإصرار : بلى ، نحن نود ذلك كثيرًا ، وأيضًا هذه هدية بسيطة نقدمها للعاشقين مثلكم فقط
باسم وقد بدا عليه الإرهاق ، فوافق برضوخ : حسناً ، لا بأس ، سنكون جاهزين في الغد ، إلى اللقاء
شعرت إبريل بعدم الراحة ، فرددت بفضول : هما كانوا بيقولوا لك إيه بالضبط؟
جلس باسم على ذراع الكرسي ، وبابتسامة عابثة تتلألأ في عينيه أخبرها : عاملين لينا حفلة جواز صغيرة بكرا عشان يحتفلو بالعشاق اللي هما انا وانتي وعايزنا نلبس عريس وعروسة كمان يا حبيبتي
تسارعت نبضات قلبها قلقاً من نبرته الماكرة ، فسألته بريبة : وأنت طبعًا رفضت مش كدا؟
مد باسم أنامله برفق نحو خصلة شعرها التي تراقصت بنعومة على وجهها وهو يمط شفته السفلى إلى الخارج بقلة حيلة ، بينما يعلق علي حديثها : ما قدرتش يا إبريل .. قالوا دي هدية منهم..
استدارت يده حول ظهرها برفق ، يأسِرها بنظرات عميقة تغوص في عينيها الفيروزية ، فتخطف روحه وتتركه أسير عشقها مما أشعل لهيبًا جارفًا في قلبها ، ليهمس في أذنها بخفوت ، كأنه يبوح بسر عظيم يُحرق شغاف قلبه : أصلهم فاكرينا بنموت في بعض .. عرايس بقى .. وجايين يقضوا شهر عسل رومانسي





