روضتني عشقا

سلمى مؤكدة بإقتضاب : بالظبط كدا
تساءلت ريهام بنبرة منزعجة ، وكأنها تريد أن تلقى كل اللوم على والدتها : إزاي ماتقوليليش حاجة زي دي من بدري يا ماما؟
_هو انتي الفترة اللي فاتت كنتي مركزة مع حد .. مش كنتي قافلة على نفسك في أوضتك ومابتكلميش حد حتى ابنك مكنتيش عاوزه تفتحيله الباب كانت والدتها تحاول أن تفسر ما يحدث، لكن الكلمات لم تكن كافية لتهدئة ريهام.
_واحنا هنروح فين دلوقتي؟
_باسم ادانا مهلة ندبر أمورنا لحد ما يرجعوا من شهر العسل .. واتفقت مع أبوكي يأجر لنا بيت صغير لحد ما الأوتيل يقف على رجله .. وننقل في بيت تاني
جاءت كلمات والدتها بمثابة محاولة لتقديم بعض الأمل ، لكنها كانت كسراب يتلاشى في الأفق ، ومع كل كلمة كانت ريهام تشعر بحقد أكبر على إبريل.
الصدمة بلغت ذروتها حينما رأت والدها ، يأتى نحوهم برفقة داغر ، الذي وقف أمام الطاولة بشموخٍ معهود ، ملامحه الصارخة بالوسامة والقسوة في آنٍ واحد ، مما أثار في نفسها اضطرابًا ورعباً لم تشعر به من قبل.
_ريهام بنتي يا داغر بيه ، داغر بيه الشريك الجديد في الاوتيل
جاء صوت والدها كالرصاصة ، ليخترق سكون الصدمة الذي يحيط بها ، فابتلعت لعابها بصعوبة ، وكأن كل حرف في حنجرتها تحول إلى حجر ثقيل ، مدت يدها لتصافحه فأرسل هذا التلامس رجفة باردة عبر جسدها وخضراوتيه القاسية تسحبها إلى أعماق مجهولة ، نظراتها تنبض بحيرة مريعة ، تتركها عالقة بين شعور الخوف والمشاعر المتضاربة التي تتلوى بعنف في أعماقها المحترقة.
شعور القلق تزايد في أعماقها ، حالما جلس داغر معهم بثقة عالية ، وكأنه يستمتع بإثارة الفوضي في قلبها ، مر الوقت فى حوار عابراً بينه وبين والدها ، تململت قليلاً كأنها تجلس على جمرات ، ثم استأذنتهم بلباقة ، بحجة الذهاب إلى الحمام ، فيما نهض داغر خلفها بعدة دقائق ، دون أن يلحظ أحد شيئًا غريبًا.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
خلال ذلك الوقت
خارج القاعة
تسير مني بخطوات متوترة ، وكأن الأرض تحتها تهتز ، بعدما استأذنت من وسام بالذهاب إلى الحمام ، تحاول أن تهدأ من اضطرابها المتفجر منذ أن لمحته في القاعة حضوره المتوهج في المكان كان كفيلاً أن يعيد كل نبضة مشتاقة ، كل رعشة خامدة في قلبها، لتشتعل كالبركان من جديد بكل رجولته ووقاره ، لامت نفسها بصمت على تلبيتها لدعوتها ، وخصوصاً بعد تلك النظرات التي وجهها لها عزّ ، وكأنها تعري روحها الهشة أمامه.




