منعطف خـ,ـطر ٢٩ ملك ابراهيم

ان كل حاجة طبيعيه.

خرجت من بيت جدها هي وأخوها أحمد، وركبوا العربية مع السواق اللي كان مستنيهم عشان يوصّلهم المدرسة.. كانت شارده وبتفكر في رد فعلهم الغريب!

جوه في بيت جدها.

سماح اتوترت من نظرات الحاج شرقاوي ويحيى.

كانت حاسه انهم مش ناوين على خير.

يحيى فطر بسرعة وخرج عشان يروح الشركة.

سماح بصت للحاج شرقاوي وقالت بخوف: حاج شرقاوي.. انت مش هتأذي ياسمين بنتي صح؟ هي مكانتش تقصد تعمل اللي عملته ده.. بس هي اتخضت لما عرفت عن شغلكم الحقيقي.

الحاج شرقاوي بص لها بغموض وقام من غير ما يرد عليها.

قلبها دق بخوف واتأكدت انهم مش ناوين علي خير فعلا.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

في المدرسة.

وصلت ياسمين المدرسة ودخلت أوضة المكتب اللي بتقعد فيها.

كانت شاردة، وجواها دوشة مش راضية تهدى.

دخلت شيرين فجأة، وبصوتها المرح قالت: الجميل قاعد لوحده زعلان ليه؟

ياسمين ابتسمت ابتسامة هادية، بس فاضية من جوا، وقالت: زهقانه من قلة الشغل.

شيرين ضحكت، ضحكة خفيفة مليانة طاقة وقالت: يابختك.. ناس زهقانه من قلة الشغل وناس طالع عينيها من كتره! هقولك إيه؟ أرزاق.

ضحكت ياسمين معاها مجاملة، بس بسرعة رجعت لنفس الشرود، وعنيها تاني بقت مش هنا.

شيرين بصتلها بنظرة فيها شوية خبث، وقالت بنبرة مرحة: العيون الشاردة دي شكلها بتفكر في حد شاغلهم… قولي بقى وفضفضي!

رفعت ياسمين عينيها وبصتلها، ولسانها كان هيبدأ يحكي، كان في كلام على طرف الشفايف، بس فجأة كتمته. كأن قلبها رجع يحذرها.

قالت وهي بتحاول تهرب من السؤال: حد مين اللي شاغلني؟ لا طبعًا… مفيش الكلام ده!

شيرين قربت شوية وقالت بفضول حقيقي: مش عليا الكلام ده.. إحنا بنات زي بعض وبنفهم بعض من نظرة العين. قولي، وانا هسمعك.

ياسمين حسّت بشيء مش مريح في شيرين ..

معرفتش تفسره، بس قلبها قالها “لأ”.

هزت راسها وقالت بنبرة فيها هروب: صدقيني، مفيش حاجة. خلينا نتكلم عنك بقى… أنا تقريبًا معرفش عنك حاجة!

شيرين ابتسمت ابتسامة فيها توتر واضح، وقالت: أنا افتكرت إن عندي حصة دلوقتي. هقوم بقى، ونكمل كلامنا بعدين.

ياسمين هزت راسها من غير أي اهتمام، وفضلت قاعدة مكانها.

شيرين خرجت من أوضة المكتب، ومشيت خطوتين… وبصت حواليها بسرعة.

طلعت موبايلها واتصلت على رقم، ووقفت تستنى الرد.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *