منعطف خـ,ـطر ٢٩ ملك ابراهيم

ليه مش قادر يدخل دماغ ياسمين؟ ليه قلبها بعيد؟ ليه عنيده معاه بالشكل ده!

هو عايز يمتلك كل حاجة فيها.. عقلها، قلبها، جسمها.. النفس اللي بيخرج منها يكون عارفه.

بس هي دايما حاطه سد بينها وبينه.

عايز يحس انه في دماغها.. علي الاقل شاغل تفكيرها.. مش عايز يمتلك جسمها بس بورقة جواز..دا عايز يمتلك قلبها إللي هو متأكد انه مع غيره..

والفكرة دي بتعصّبه، بتجننه، وبتكسر غروره…

وكان نفسه يثبت العكس، بس مش لاقي باب يدخل منه.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

بعد ساعات – في محافظة سوهاج.

الدنيا بدأت تظلم، والنسمة الباردة اللي بتسبق الليل كانت بتلف حوالين البيت الكبير.

خالد ومهاب كانوا وصلوا البلد، والصدمة لسه مرسومة على وشوشهم بعد ما اكتشفوا إن الفرح مش فرح أخو معتصم، زي ما كانوا فاكرين… لا، ده فرح معتصم نفسه!

ولما قعدوا معاه في الأوضة عشان يفهموا، حكا لهم القصة كاملة.

إزاي كل حاجة اتقلبت، وإزاي أبوه فجأة قرر إنه هو اللي لازم يتجوز زينة بنت عمته بدل أخوه… عشان “الستر وسمعة العيلة”.

مهاب كان بيضحك بصوت عالي ، والضحك ملوش نهاية عنده:

مهاب: بقى إحنا جايين كل الطريق ده عشان نحضر فرح أخوك… يطلع فرحك انت؟ طب كنت قولي عشان ألبس البدلة اللي عايينها لفرحك!

معتصم بصله بنظرة فيها غضب مكتوم، وقال وهو موجه كلامه لخالد: سكت الواد ده… أنا مش طايق نفسي دلوقتي!

مهاب ضحك تاني، وهو بيحاول يلطف الجو: روق كده يا عريس… دي الليلة ليلتك يا عم!

وانفجر في الضحك تاني، كأن كل اللي بيحصل مجرد نكتة.

خالد بص له بنظرة فيها غيظ واضح وقال: خلاص بقى يا مهاب… بطل رخامة، الموضوع مش مستحمل هزار.

وبص لمعتصم، وصوته كان جد أكتر: وانت؟ هتعمل إيه دلوقتي؟ هتتجوزها فعلاً؟

معتصم سكت لحظة، عينه نزلت على الأرض، واتنهد تنهيدة تقيلة، كأن فيها عمره كله: معنديش حل تاني… أبويا قاللي “سمعة العيلة وكرامتنا في إيدك”. ومقدرتش اعترض على كلامه.

مهاب هز راسه، وقال وهو بيضحك ببساطة: وانت ايه اللي وقفك بس لما كنت هتخبطها بالعربية… اهو وجودها معاك في عربيتك في وقت زي ده هو اللي لبسكم انت وهي التلبيسة دي.

خالد اتنهد وهو بيبص بعيد وبيفتكر اول لقاء بينه وبين ياسمين وقال: محدش عارف النصيب فين.. ممكن لحظة في حياتك تغيّر كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *