منعطف خـ,ـطر ٢٩ ملك ابراهيم

معتصم لاحظ الضيق في وش خالد، بص له وسأله بنبرة فيها اهتمام: وانت مالك يا خالد؟ شكلك متضايق… ادبست في جوازة انت كمان ولا إيه؟
قبل ما خالد يرد، مهاب قال بسرعة وهو بيضحك: الباشا اتسحبت منه قضية الشرقاوي اللي كان ماسكها.
معتصم اتفاجئ: إزاي؟ دا عمرها ما حصلت! انت دايمًا بتكمل شغلك للآخر!
خالد قال بضيق: البركة في جدي… راح المديرية بنفسه وطلب يسحبوا القضية مني عشان ميزعلش خالتي.
معتصم قال بتفهم: هو موقف وحش.. بس ارحم من التدبيسه اللي انا فيها دي!
ضحك مهاب من تاني وقال: بصراحة… انت في موقف محدش يتمناه لنفسه. بس يعني، بسيطة… تتجوزها وتشوف الدنيا ماشية إزاي، لو ما ظبطتش… تطلقها وخلاص!
معتصم بصله بغيظ حقيقي: لأ يا عم مهاب، الدنيا عندنا مش بسيطة كده! دي بنت عمتي، وأبويا مستحيل يوافق إني أطلقها.
فجأة الباب خبط، ومعاه صوت زغاريد عالية من برّه،
وصوت نسائي بيقول بفرحة: يلا يا عريس، المأذون وصل!
مهاب ضحك وقال: خلاص، مفيش مفر! المأذون بيدق على الباب.
خالد بص لمعتصم، وصوته كان هادي وقال بنبرة جادة : محدش يعرف النصيب فين يا معتصم… يمكن تكون هي البنت اللي ربنا كاتبها ليك، وأكيد كل إللي حصل ده بترتيب ربنا.
مهاب قال بنفس الروح المرحة: فعلاً… محدش عارف هيقابل نصيبه فين!
وبص لخالد بابتسامة وقال: يعني مثلًا… ممكن تكون في مهمة، وتطلعلك بنت على الطريق، وتهربوا سوا، ومن بعدها تقلب حياتك!
خالد بص له بغيظ واضح وقال لمعتصم: هو انت كان لازم تعزم الكائن ده؟
مهاب رد بسرعة: دا أنا هشهد على كتب الكتاب كمان، وهشرفك يا عريس اطمن.
خالد رجع بص لمعتصم وقال: ربنا يستر، والفرح يكمل على خير.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في أوضة العروسة.
كانت زينة واقفة قدام المرايا بفستان فرحها الأبيض، الفستان اللي حلمت بيه من وهي صغيرة، بس النهاردة كان تقيل على قلبها.
وشها حزين، وعينيها فيها نظرة تايهة.
قلبها بيدق بخـ,ـوف، ودموعها محـ,ـبوسة بالعافية.
مكانتش تتخيل أبدًا إن يوم فرحها يبقى كده…
المفروض تكون أسعد واحدة، ده اليوم اللي دعت من قلبها سنين عشان يتحقق حلمها وتتجوز معتصم ،
بس مش قادرة تفرح…
يمكن عشان الجوازة دي مش بالشكل اللي كانت بتحلم بيه،
يمكن لأنها جات غصب مش اختيار.
الباب اتفتح فجأة، ودخلت زينب وهي بتزغرط بصوت عالي،


