منعطف خـ,ـطر ٢٩ ملك ابراهيم

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شركة الشرقاوي
كان يحيى وصل الشركة وقاعد على مكتب رئيس مجلس الإدارة، ووشه مركز جدًا، عينه بتتحرك بسرعة على الورق، وقلمه بيوقع بخط واثق.
السكرتيرة واقفة جنبه، بتحاول تلفت نظره بحرـ,ـكاتها، بتتمـ,ـايل وهو ولا كأنه واخد باله… أو يمكن واخد، بس مش فارق معاه.
رن الموبايل اللي قدامه، عينه راحت على الشاشة،
قبل ما يمد إيده، السكـ,ـرتيرة بصّت وسألت بنعومة فيها خبث: ومين شيرين دي كمان اللي بتتصل عليك؟
بصلها بحدة، وشاورلها بإيده تسكت.
رد على المكالمة، ونبرته كانت جاـ,ـمدة: أيوه.
صوت شيرين جه متوتر: ألوو… يحيى باشا، أنا قعدت معاها، وحاولت أوقعها بالكلام زي ما حضرتك قولتلي، بس مفيش… منطقتش بكلمة.
عنيه بقت سودة، وبص قدامه كأنه بيشوف ياسمين، مش المكتب.
قال ببرود سخيف فيه تهديد: شكلك مش قد المهمة اللي كلفتك بيها. خسارة فيكي الوظيفة… والمرتب اللي مكنتيش تحلمي بيهم!
شيرين ردت بسرعة، وصوتها بدأ يرتعش: والله يا باشا عملت كل حاجة طلبتها مني من أول ما اتعرفت عليها… دخلت عليها بالطريقة اللي حضرتك قولتلي عليها ، بس هي غريبة أوي… مش مفهومة! وشكلها معقدة.
صوت يحيى اتغير فجأة، وتعصب بشكل انفجاري، خبط بإيده على المكتب لدرجة إن القلم وقع: مين دي اللي معقدة يا روح أمك!؟
نسيتي نفسك ولا إيه!؟ أوعي تكوني صدقتي إنك أستاذة بجد! أنا اللي جبتك ونضفتك من الشارع، وشغلتك في مدرسة مكنتيش تحلمي تعدي من قدامها، كل ده عشان تقربي من ياسمين هانم وتعرفي كل حاجة عنها وتبلغيني…
بس شكلك مش نافعة في أي حاجة!
صوت شيرين بقى ضعيف وهي بتحاول تلحق نفسها: في إيه يا باشا؟ أنا مش قصدي حاجة والله…
لكن يحيى قفل المكالمة قبل ما تكمل، ورمى الموبايل على المكتب بعنف، صدره بيطلع وينزل من الغضب، بيزفر بقوة، وكل ملامحه مشدودة.
السكرتيرة قربت منه، ومدت إيديها على كتفه بحـ,ـركة مساج ناعمة وقالت بصوت مغـ,ــ,ـري: مين دي اللي عصـ,ـبتك كده؟ روق… أجبلك حاجة تـ,ـشربها؟
بص لها بعيون نـ,ـارية، وزعـ,ـق فيها بصوت جـ,ـاف مـ,ـفاجئ: غـ,ـوري من قدامي دلوقتي! مش عايز أشوف حد!
السكرتيرة اتفـ,ـزعت، وخدت بعضها وخرجت بسرعة من المكتب، ومشيت بخطوات سريعة من كتر الخـ,ـوف.
أما يحيى، فكان بيغلي من جواه.




