خائن الامبراطوريه

وبعدين أنا المجهود كله عليا، إنت قاعد في قصرك بتندب على المرحومة بقالك سنتين وسايبلي شقاك كلو، وأنا اللي ممشي الدنيا! آخد من هنا وأحط في جيبي، إيه المشكلة؟”بصيتله بقرف.. الحسرة كتمت على نفسي، مش عشان الفلوس، عشان السنين اللي أمنته فيها على ضهري.
طلعت موبايلي وتكيت على زارور السبيكر. صوت مأمور مباحث الأموال العامة طلع من التليفون:”سعادة الباشا.. الرجالة واقفين بره باب الفيلا زي ما ألمحتلنا، ندخل؟”عصام عينيه وسعت من الصدمة، ورجليه ما شالتهوش:”إنت.. إنت بلغت عن ابن عمك عشان خاطر شوية خدامين؟
“قربت منه وبصيت في عينيه بثبات:”أنا ما بلغتش عن ابن عمي.. أنا بلغت عن حرامي بيسرق لقمة عيش الغلابة باسمي. والشركة اللي بنيتها بعرقي مش هيتوسخ اسمها بقرش حرام واحد.”الشرطة دخلت، وكلبتشت عصام وهو بيصرخ وبيهدد.
أول ما الهدوء رجع للمكان، بصيت لـ “وفاء” اللي كانت بتعيط بس المرة دي من والذهول. مسكت تليفوني وفتحت الأبلكيشن بتاع البنك، وتحولت دفعة فورية لحسابها بكل الفروق اللي اتسرقت منها على مدار السنين اللي فاتت وزيادة.”يا وفاء..
الصبح بدري سواق الفيلا هياخدك لـ طنطا، تجيب سارة ومحمود ووالدتك، وشقتك الجاهزة في التجمع تستناكم من بكرة، ومرتبك هينزل كامل ومضاعف من بداية الشهر.”وفاء نزلت على الأرض تبكي وتدعي، بس المرة دي رفعت راسها وهي حاسة إن ليها قيمة، وإن حقها الضايع رجعلها في نفس المطبخ اللي كانت خايفة تاكل فيه حبة رز!
#حكايات_شروق_خالد
بعد ما “وفاء” نزلت على ركبتها وهي بتعيط وتدعيلي ودموعها نازلة على بلاط المطبخ، مسكتها من إيدها وقومتها.”يا وفاء ادعي لربنا اللي جابلك حقك.. أنا مجرد سبب.”في لحظتها، مسكت تليفوني واتصلت بـ “أحمد” المحامي بتاع المجموعة.
يرن مرتين وثلاثة لحد ما رد بصوت كله نوم:”خير يا شاذلي بيه! في حاجة حصلت في أنصاص الليالي؟””أحمد.. تصحالي كدا وتركز معايا. جيب معاك الفريق القانوني وبتاعين المراجعة المالية، وتكونوا عندي في المقر الرئيسي للشركة الساعة سبعة الصبح. مش عاوز دقيقة تأخير.
“”خير يا باشا؟ عصام بيه فيه حاجة؟””عصام في النيابة دلوقتي.. والميزانية والرواتب بتاعة العشر سنين اللي فاتوا هتدخل تحت الميكروسكوب من السبعة الصبح.”المحامي السكوت أكل بؤه ثواني من الصدمة، وبعدين رد بجدية:”تمام يا فندم.. سبعة الصبح أكون عندك بالفريق كله.


