خائن الامبراطوريه

.و’وفاء’ في أخر القائمة خالص!”أحنا بننزل لك مرتب كام يا وفاء؟”قالتلي على الرقم. ولأول مرة في الليلة دي، حسيت بقشعريرة أبرد من الغضب.”قولي الرقم ده تاني كدة؟”كررته.”لا.. ده جنان، ده مستحيل!
“وفاء اتخرعت وخافت. أنا عارف ميزانية العمالة والخدم في البيت كويس جداً.. أنا اللي ماضي عليها بإيدي!”إيه الشركة اللي جابتك هنا؟””شركة ‘الشاذلي’ للخدمات المنزلية.”شركتي أنا!طلعت الموبايل من جيبي وفتحت سيستم المرتبات. وفاء واقفة تبص عليا بذهول وأنا ببدور على اسمها.
.لقيتها.’وفاء عبد السلام’.جنب اسمها كان مكتوب المرتب اللي شركتي بتطلعهولها رسمي كل شهر..أكتر من ضعف الرقم اللي لسه قايلاهولي بعظمة لسانها!فتحت شاشة تانية..وبعدها واحدة تانية..نفس الرقم هو هو في كل حتة!
في حد كان بيلفح وبيسرق نص أجور الغلابة اللي شغالين باسمي، بينما الورق الرسمي بيقول إنهم بياخدوا حقهم ناشف كاملاً!فتحت خانة الموافقة والتفويض..إبهامي اتسمر مكانة. وفاء وهست بصوت واطي: “يا شاذلي بيه؟”أنا عرفت الإمضاء دي في ثانية..
الإمضاء دي للراجل اللي أمنته على شركات، وحسابات، وصفقات، وأسرار عمري ما أمنتها لبني آدم. ده مش مجرد واحد شغال عندي..ده الراجل اللي ماشي الإمبراطورية دي كلها معايا وسادد عني!وحسب الورق اللي منور في شاشة موبايلي، الباشا كان بيبصم ويوافق على السرقة دي بقاله سنين!
بصيت لـ ‘وفاء’ وهي قاعدة على أرض المطبخ، ولسه ماسكة طبق البواقي وكأنها جانية وخايفة عشان بس جاعت!وبعدين بصيت على اسمه تاني..المرادي ماكنتش مصدوم..أنا كنت مركز ومُحدد جداً. عشان قبل ما الشمس تطلع، هعرف بالظبط كام بني آدم غلبان اتسرق عرقهم وتحت اسمي!
وفجأة الموبايل اتهز في إيدي..جتلي رسالة من نفس الشخص اللي كنت ببحلق في توقيعه من ثانية:”لازم نتكلم قبل ما تبدأ تسأل وتنبش…”القصة كلها في التعليقات 👇👇 واكتب “WOW” لو عاوز تقرأ باقي القصة!”مسكت الموبايل، وعينيا راشقة في الرسالة.
صوابعي كانت بتتعدل على الشاشة وأنا بيرد عليه كلمة واحدة:”مستنيك في الفيلا.. دلوقتي.”بصيت لـ “وفاء” اللي كانت مرعوبة من نظرة عينيا، وعمالة تتأسف وتترجى بدموع:”يا بيه والله ما كنت أقصد، أنا هقوم ألم الطبق وأطلع على أوضتي، والنبي ما تقطع عيشي!





