مرات ابويا
البيض وقدمته.
كده أحسن.. أهو الواحد يستفاد منك بحاجة. قالتها وهي بتاكل.
صُبّيت القهوة.
وخدّي لسه بيوجعني من القلم.
بس جوّايا.. مكنش فيه نقطة ڠضب واحدة.
كان فيه هدوء ممېت وخطېر.
أول ما دخلت أوضتي وقفلت الباب، فتحت تطبيق الكاميرات على الموبايل.
رجعت التسجيل للساعة ستة وتسع دقائق الصبح.
ظهرت سحر وهي داخلة مكتبي.
الساعة ستة وثمانتاشر دقيقة.. فتحت اللاب توب بتاعي.
الساعة ستة وواحد وعشرين دقيقة.. صورت بالموبايل مستندات مالية مهمة كنت شايلاها جنبي.
وبعدين دخلت أوضتي.. واللقطة جابت بوضوح وهي بتصحاني وبتضربني بالقلم.
بس قبل ما أقفل الفيديو.. لقيت حاجة جمدت الډم في عروقي.
سحر كانت ماسكة قدام الكاميرا ورقة ومبيّناها ثواني.
قربت الصورة قوي.
وكان مكتوب بخط عريض فوق خالص
توكيل رسمي عام شامل لإدارة وبيع العقارات والأملاك.
وتحت اسم المالك الأصلي..
كان مكتوب اسمي بالكامل
فريدة محمود عبد العزيز!
يا ترى إيه اللي تخطط
له مرات الأب مع أبوها؟ وهل هتقدر فريدة تلحق أملاكها قبل ما تضيع؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني التوكيل المزور والخطة المتدبرة
بقيت أتأمل الشاشة بقلبي يدق بسرعة چنونية. التوكيل الرسمي العام.. هذا أخطر وثيقة ممكن توجد باسم أي إنسان. بوساطته يقدر الشخص يبيع بيتك، يسحب فلوسك، ويتصرف في كل أملاكك كما لو كان أنت بالضبط.
شغلت الفيديو مرة تانية وتركزت عيناي على التفاصيل. كانت سحر تخبئ التوكيل تحت ملابسها بحرص، وبعد ما صورت المستندات المالية من على لاب توبي، خرجت من الغرفة وهي تبتسم لنفسها كأنها أمسكت بكل الخيوط.
سجلت كل اللقطات وأخذت لقطات شاشة، وحفظت نسخة على هاتفي ونسخة على حسابي السحابي المشفر، ثم أرسلتها على بريدي الإلكتروني الخاص بالعمل. لم أرتجف ولم أبكِ.. الڠضب تجمد وتحول لصفاء ذهني حاد جداً.
خرجت من الغرفة بعد دقائق كافية، ووجدتهم قاعدين يشربون الشاي وكأن شيئاً لا
يهمهم قد حدث. سحر كانت تقول بصوت عالٍ
..يعني لازم نغير الدولاب ده مكان التلفزيون، هيبقى شكل أحسن بكتير.
أبويا ردّ بكل تأييد
أيوة صح، شكلك عارفة فين الأشياء الصحيحة.
وقفت قبالهم بثبات وقلت بهدوء تام
التوكيل العام اللي اسمي عليه اللي في جيبك يا سحر.. مكتوب بدون توقيعي ولا معرفتي، أليس كذلك؟ والبنك مش هيقبله إلا لو فيه بصمة أو توقيع موثق من الشهر العقاري.
وشهما اتغير في لمح البصر. أبويا وقف بسرعة
إيه اللي بتقوليه؟ توكيل إيه؟ مش عارفة إنتِ بتخرفي من فين!
الكاميرا شافت كل حاجة. تصويرك لمستنداتي، فتحك لجهازي بكلمة المرور اللي سرقتها، وقراءتك للتوكيل. عندي كلها مسجلة بدقة توقيت وتاريخ. فلا تحاولوا تنكروا.
سحر فقدت أعصابها ووقفت تصيح
حتى لو سمعتِ اسمه.. ما يهمكِ! أبوكِ وافق، وده بيت عيلة وأنتِ لازم تسمعي الكلام! التوكيل هيكون جاهز قانونياً وتبقى تخلصي ورثك وتعطينا نصيبنا ونرجع بيتنا!
ورثي؟ ده شقتي اشتريتها
بعرق جبيني وتعبي عشر سنين. وأبويا ما



