مرات ابويا

الجزء السادس السلام الذي جاء بعد الصراع
مرت ستة أشهر. لم يتصل بي أبويا إلا مرتين، وفي كل مرة كان سحر تسمع الكلام في الخلفية وتقطع المكالمة. لم أندم على قراري أبداً، لكنني تعلمت درساً باهظ الثمن أن تحب
شخصاً لا يعني أن تسلّمه مفاتيح حياتك بالكامل. الحب والاحترام يجب أن يكونا متبادلين، والعلاقات الصحيحة تُبنى على الثقة المتبادلة لا على الابتزاز العاطفي.
ظلت علاقتي بهم بعيدة وهادئة. سألت عنهم من وقت لآخر، وساهمت في تكاليف إصلاح بيت أبي من بعيد، لكنني لم أدعهم يدخلون بيتي مرة أخرى، ولم أتردد في وضع حدود واضحة لكل من يحاول تجاوزها.
ذات يوم، كنت جالسة في شرفتي أشرب قهوتي، نظرت للشارع أسفل مني وابتسمت. لم يكن بيتي مجرد جدران وسقف.. كان ثمرة جدي وتعبي، مكاني الآمن الذي لا أحد يستطيع أن يأخذه مني أو يشاركني إياه رغماً عني.
عرفت حينها أن الاعتماد على النفس هو أعظم ضمان، وأن الكرامة أهم من أي صلة رحم تُفرض بشروط غير عادلة. لم أكن قاسېة.. كنت فقط أحمي نفسي. وهذه ليست أنانية.. هذه مسؤوليتي تجاه نفسي

تمت القصة بحمد الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *