ليالي

وفي يوم الفرح، وقفت ليالي في الحديقة بفستان أبيض بسيط زي قلبها، والياسمين حواليها زي حلم جميل. مريم صاحبتها كانت جنبها بتضحك وتعيط في نفس الوقت من الفرحة، وأم هناء بتدعيلها من بعيد بقلب أم :” 

وفي الصف الأخير، لمحت ليالي عمها الحاج مصطفى واقف لوحده. كان جاي لوحده من غير ابنه، وبص لها بنظرة هادية وحنينة كلها ندم ورضا. ما اتكلمش، بس هز راسه مرة واحدة، كأنه بيقولها إنه سامحها وإنها استحقت السعادة. ابتسمت له بدموعها، وهز راسه تاني وراح بهدوء :” 

يوسف قرب منها، وقال بصوت كله حب: “جاهزة؟”

قالت بابتسامة منورة: “جاهزة”

ومسك إيدها بحب، وبقوا مع بعض، من غير خوف ولا هروب ولا عناد، قلبين ماشيين في طريق واحد :” 

وفي الليل، بعد ما الضيوف مشيوا، قعدوا في الحديقة تاني، تحت شجرة الياسمين اللي شهدت على أول اعتراف بحبهم. ليالي سندت راسها على كتفه، وقالت بهدوء وفرحة: “فاكر أول مرة قابلتك؟”

قال وهو بيبوس راسها بحب: “فاكر كل ثانية وكل نظرة”

قالت بضحكة رقيقة: “عمري ما كنت أتخيل إن عربية تعطل علي الطريق ممكن تغير حياة كاملة”

ضحك يوسف وباس راسها بحنان وقال: “ولا أنا. بس أحلى يوم في حياتي كان ده”

وفضلوا قاعدين لحد ما النجوم ظهرت ولمعت في السما . وفي الدنيا الواسعة اللي كانت زمان مخيفة وضلمة، بقى ل ليالي بيت أمان تلاقيه كل ليلة، وراجل بجد يحميها ويراعيها.. وبقى ليوسف قلب يشاركه حياته وأحلامه.. واكتملت سعادتهم مع اكتمال حكايتنا.. حكايات الكاتبة ملك إبراهيم. **النهاية**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *