ليالي
قالت بسرعة: “أنا آسفة… أنا…”
يوسف قام من على كرسيه ببطء، وقف قدامها وهو بيبتسم ابتسامة هي ما شافتهاش قبل كده. ابتسامة مليانة دفا وحنان وحب :”
قال بحب: “ليه آسفة؟”
قالت وهي بتبص في الأرض: “أنا… أنا ما كانش قصدي… يعني كنت بس عايزة أحميك من…”
قال بابتسامة: “تحميني؟”
قالت بكسوف: “آه… من… من الموقف”
قال وهو بيقرب: “الموقف اللي كانت فيه واحدة بتحاول تلفت نظري ومتعرفش ان انا راجل متجوز بنت زي القمر؟”
ليالي بصت للأرض وهي بتحاول تلاقي إجابة، وما لقيتش غير قلبها اللي بيدق. يوسف ضحك ضحكة خفيفة وقال بحب: “شكرًا يا ليالي. دي أجمل حماية شفتها في حياتي”
رفعت عينيها له، وعينيهم اتقابلت، وفضلوا ساكتين لثواني طويلة مليانة كلام. كان في كلام كتير هيتقال، لكن كل واحد منهم خاف وقلبه بيدق :”
وقالت بسرعة وهي بتتراجع بخجل: “أنا لازم أرجع شغلي”
وخرجت وقلبها طاير :”
بس العناد كان أقوى من الفرحة. في اليوم ده بالليل، رجعوا الفيلا، وكل واحد منهم متردد وقلبه مليان كلام. ليالي كانت عايزة تسأله: “إنت فرحان؟ بتحس زيي؟” ويوسف كان عايز يقول: “أنا بحبك” لكن كل واحد فيهم استنى التاني يبدأ :”
وبعد كام يوم، حصلت الخناقة الاكبر بينهم . كان بسبب ان ليالي رجعت متأخرة من الشركة بعد ما اشتغلت مع أمير على تقرير، ويوسف كان عنده اجتماعات برا الشركة طول اليوم ولما رجع البيت ملقهاش.. كان مستنيها في الصالة، ووشه متجهم وقلبه قلقان عليها :”
قال بضيق طالع من خوفه: “إنتي كنتي فين؟”
قالت ببراءة: “في الشركة . كنت بخلص التقرير”
قال بغيرة: “مع بشمهندس أمير؟”
قالت: “آه، وهو بيساعدني. فين المشكلة؟”
قال وصوته عالي من غيرته وقلقه: “المشكلة إن الوقت أتأخر وكل موظفين الشركة روحوا من بدري ”
قالت بعناد ووجع: “أنا كنت بخلص شغلي مش بلعب..”
اتكلم يوسف ب عصبية:” يولع الشغل.. انتي مراتي يا ليالي.. ولازم تحافظي علي اسم الراجل اللي انتي شايله اسمه.”
ليالي ردت ببكاء:” انا محافظة علي إسمك كويس.. ولو بتشك فيا تقدر تطلقني ”
سكتوا الاتنين، والكلمة وقعت بينهم زي حجر تقيل ووجعت قلبهم هما الاتنين. يوسف حس إن قلبه بيتقطع، لكنه قال بجمود وجع قلبه: ” عايزة تطلقي يا ليالي؟”
ليالي عينيها دمعت ومقدرتش تنطقها تاني، وطلعت السلم جري وقلبها موجوع. وفي أوضتها، قعدت على السرير وبكت بحرقة. ويوسف فضل واقف في الصالة، ضرب إيده على الحيطة بوجع وهو مش عارفه نهاية وجعهم ايه.





