قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

أما ليزا والتي أكملت عامها السابع والنصف،فـ هرولت إلي مروان الواقف بصحبة حمزة وياسر وتحدثت بعيناي مترجية:
مارو،تعالي إرقص معايا
تطلع عليها فتحدثت وهي تتشبث بكفهِ وبعيناي متوسلة أردفت:
-وحياتي توافق يا مارو
بمشاكسة ورثها عن جدهِ أردف حمزة بغمزة من عيناه:
-يلا يا مارو ما تبقاش قاسي أمال،البنت حلفتك بحياتها
إبتسم لمداعبته وتحدث إلي الصغيرة بنبرة حنون:
-يلا يا حبيبتي
تهلل وجه الصغيرة وشددت من مسكتها لكفهِ وتحدث ياسر غامزاً بعيناه:
-الله يسهل له يا باشا
رمقهما بنظرات مشمئزة وتحدث بنفور من حديثيهما العجيب والمنافي لداخله:
-والله إنتوا مجانين
ضحكا الصبيان وصعد مروان بالصغيرة التي باتت ترقص معهُ بسعادة بالغة،أمسك كفها ورفعه للأعلي وباتت تتراقص بحبور وتحدثت وهي تصرخ بسعادة وجنون لكي يستمع إلي صوتها من بين الموسيقي الصاخبة:
-أنا بحبك قوي يا مارو
ضحك لسعادتها وتحدث بنبرة مرتفعة كي تستطيع إستماعه:
-وأنا كمان بحبك قوي يا ليزا
إتسعت عيناها من شدة حبورها وباتت تدورُ حول حالها بفستانها مما أسعد ذاك الراقي لسعادة تلك اليتيمة
تحدثت بطفولية:
-خليك دايماً تحبني علي طول يا مارو
إبتسم لها وتحدث لمراضاتها:
-حاضر يا ليزا
حضر عُمر وتحدث إلي صغيرتهُ:
-مين هترقص مع بابي
صاحت بابتهاج لروحها:
-ليزاااااا
أخذ عُمر يدها وبات يراقصها بدلال وانسحب مروان إلي شقيقتهُ وبات يتراقص معها ويُدللها تحت سعادتها البالغة
تحركت بجانب بُثينة التي أصرت علي حضورها معها إلي مقر البوفية لكي تطمأنتا وتُتابعتان تحضيرات الأطعمة المتنوعة من جهة الرجال القائمين علي الوليمة الخاصة بالزفاف،باتتا تتحركتا أمام الطاولة العملاقة وهما تتطلعتان إلي أصناف الطعام العديدة والعامل يرفع الغطاء عن الأطعمة بشكلٍ تدريجي ليطلعهما علي الأصناف،تطلعتا باستحسان
سألتها بُثينة بحبور:
-إيه رأيك في البوفية يا ثُريا هانم؟
أجابتها بابتسامة بشوش:
-ماشاء الله حلو جداً ويشرف
وبعد أن إنتهتا شكرت ثُريا العاملين علي جُهدهما المبذول واستأذنت وخطت بساقيها لتعود إلي الحفل تاركة بُثينة مع شقيقتها التي إنضمت إليها للتو
واثناء ما كانت تتحرك وجدت ذاك الأنيق وهو يقترب منها بمظهره المُبهرُ الجذاب،فبرغم من أنهُ قد تخطى عامهُ السبعُون،إلا أن من يراهُ للوهلةِ الأولى يعتقد أنهُ لم يبلُغ الستُون بعد ويرجع ذلك لإهتمامهُ المُبالغ به بصحتهِ وغذائهُ الصحي،بجانب ممارستهُ للألعاب الرياضية المناسبة له مما جعل لياقتهُ البدنية عالية وجذابة



