قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

إقتربت عليهما شيرين حيثُ تحدثت بمشاكسة لذاك الثُنائي:
-سايبين إنتوا المعازيم والفرح وعايشين في عالم موازي لوحدكم

إبتسم كِلاهُما ثم استرسلت هي بنبرة حنون وهي تغمر شقيقها بنظرات عطوفة:
-مبروك يا حبيبي،عقبال ما تفرح بـ مِسك وتسلمها لعريسها بإيدك وتطمن عليها

سحبها من كفها ليحثها علي الإقتراب منه ثم احتواها بذراعهُ وأدخلها داخل حُضنهُ لتقابل مليكة وتحدث بحنو:
-الله يبارك فيكِ يا حبيبتي وعقبال أولادك

إبتسمت وأمنت علي حديثه هي ومليكة

❈-❈-❈

يتحرك بأناقته وطلته التي تخطف الأنظار بابتسامة تزين ثغره وتنم عن مدي سعادته إلي أن وصل إلي مكانها ودقات قلبه تسبقه حتي
مال علي أذنها هامساً بحُب:
-مُمكن قمر حياتي يسمح لي بالرقصة دي؟

أصغت إلي طلبه بدقات قلب من ما استمعت إليه من مالك قلبها وروحها وبعيناي تشعُ سعادة أجابته بمداعبة:
-في واحدة عاقلة يطلبها عمر المغربي للرقص وترفض!
واسترسلت بنبرة هائمة:
-طبعاً موافقة ياقلبي.

مد كف يدهُ والتقط كفها الصغير واحتواهُ بحنو، وبرغم مرور وقت علي زواجهما مُنذُ ما يُقارب علي الثلاثةُ أعوام،إلا أنهما بمجرد ما إن تلامست الأيادي شعر بدقات قلبه تتراقص من أثر اللمسة المولعة من تلك الساحرة الصغيرة التي اقتحمت كيانه

سحبها معه إلي ساحة الرقص بقلب ينبض فرحاً حتي وصلا،وقف بمقابلها ومد يدهُ ليحتضن خصرها ثم اقترب علي وجهها وأسند جبهته بخاصتها وتحدث وهو ينظر داخل عيناها ويتنفس أنفاسها مرددا باعتراف مُحب لحبيبه:
-عارفة يا تارا

بانصات نظرت بعيناه تنتظر بلهفة تكملة حديثهُ فاسترسل الآخر باعترافٍ مُميت لرجُل مثله:
-أنا كُنت فاكر إني أخدت نصيبي الحلو من قصتي اللي قبلك،ولما طلع كُله مجرد وهم وطلعت عايش جوة كذبة كبيرة،إنهرت وكرهت نفسي ولعنت غبائي،قفلت باب قلبي وأخدت عهد علي نفسي إني عُمري ما هسلمه لأي سِت مهما قدمت لي من مُغريات

تنهدت لأجله ثم استطرد بنبرة مُتيمُ:
-وحتي لما شُفتك وبدأت مشاعر تتولد جوايا من جديد خُوفت،خُوفت أضعف وفي كل مرة كُنت بشوفك فيها قدامي كنت بهرب وأتجاهل وجودك وأعمل نفسي مش شايفك

واسترسل بعيناي تفيضُ عِشقاً:
-بس في كل مرة كنت بحاول أمثل فيها الجمود قدامك، قلبي كان بيتمرد عليا وغصب عني ألاقيني سارح في لون عيونك وجمال سحرهم، لحد ماملكتي ده…قال كلماته الأخيرة وهو يشير إلي موضع قلبه بعيون تلمعُ تأثراً بالغرامِ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *