قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

ثم همست بجانب أذنيه بما أثارهُ وجعله متيم بعشقها:
-بحبك يا عُمر
بعثرت كيانهُ بكلمتها وتحدث بوله وهو ينظر بعيناها بهيام:
-علي فكرة،لا ده الوقت ولا المكان المناسب اللي تقولي لي فيه كلمة بحبك بالطعامة دي كُلها،وخلي بالك إنتِ كدة هتخليني أعمل حاجات مش هتعجبك أبداً ولا هتتناسب مع طبيعتك المُتدينة
زي إيه بقي الحاجات دي،ممكن تقولي…نطقتها بمشاكسة أشعلت قلبه،فأجابها مردداً:
-زي إني أقرب من شفافيك مثلاً وأبوسك وقدام الناس دي كلها
وتابع بغمزة من عيناه :
-وبصراحة بقي إنتِ خطيرة النهاردة وجمالك فتني ولو عملتها ما حدش هيقدر يلومني،وما علي العاشق ملامة،مش بردوا بيقولوا كدة.
ابتسمت برقة علي حديثه ومشاغبته وبحركة منها أثارته حيثُ تلفتت حولها بترقُب ثم لمست شفتاها بكفها دون ملاحظة أحداً،وقامت بطبع قُبلة بيدها ثم وضعتها عند موضع قلبه مما جعله ينتفض هياما من أفعالها التي تجن جنونه وتثيره وتجعلهُ يراها منبعاً للرقة والاحساس
وما إن استقرت يدها عند قلبه حتي باغتها بقُبلة علي كف يدها بعد أن رفعهُ إلي فمه ثم قبض علي كفها جيداً وقام بسحبها خلفه مرددا بحاجباً مرفوع بمكرٍ:
طيب ياتارا،إتحملي بقي اللي هيجري لك،وزي ما ياسين أخويا دايماً بيقول،إللي حضر العفريت يصرفه
واسترسل:
-كفايه عليكي في الفرح لحد كدة .
اتسعت مقلتيها باندهاش لأفعاله المفاجأة وتسمرت مكانها وهي تترجاه بعيناي متوسلة:
-إعقل وبطل جنانك ده يا عُمر وخلاص والله هبطل أنكُشك،بس خلينا نكمل الفرح وما تبقاش رخم.
مش هيحصل،حتي لو قعدتي تترجيني من هنا لبكرة،وياريت تخليكي قد أفعالك يا باشمهندسة….جملة اعتراضية تشبث بها ذلك العمر في مشاكسة منه لتلك الجميلة.
سحبت كف يداها بسرعة من يده وأسرعت هاربة من أمامهُ بطريقة جعلته يبتسم علي سذاجتها وبرائتها حيثُ أنها إعتقدت أنهُ بالفعل كان سينسحب معها تاركاً خلفهُ حفل زفاف إبنة شقيقهُ الغالي.
كانت تتحرك إلي أن وصلت إلي طاولة منال وجلست بجانبها وحملت صغيرها واضعة إياه علي ساقيها وبدأت بدلالهُ ونثر قُبلاتها الحنون علي وجنتيه،إبتسم متوعدا لها بعقابها بجولة عشقية شرسة،وبعيناي عاشقة حدث حالهُ بصوتٍ مسموع لأذناه:
-أوك يا تارا،إنتِ إللي بدأتي وعمر المغربي مابيسبش حقه أبداً،قابلي بقي ياقلبي اللي هيجري لك الليلة.


