قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

إبتسم بجاذبية وبات يتطلع بانبهار لجمالها الأخاذ والذي طالما إستطاع أن يُسحرهُ ويسافر به لأبعد الحدود وهو بمكانه،أردف بنبرة رجُل عاشق حتي النُخاع:
-ثُريا هانم المغربي وجمالها اللي يسحر

واستطرد وهو يضع كفاي يداه داخل بنطاله ويتطلع بنظرات ساحرة تفادتها بهدوء:
-بالراحة يا هانم مش كدة،خليتي إيه لباقي أنسات وهوانم الفرح

ضحكت برقة أذابت بها قلب ذاك العاشق لروحها الأشبه بنقائها بلون السماء الصافية بعد هطول المطر في يوم شتاءٍ غائم،وتحدثت مشاكسة إياهْ:
-هتفضل زي ما أنتَ كدة ومش هتغير شقاوتك دي يا عز؟
واستطردت بمشاكسة:
-يا راجل ده أنتَ حفيدتك بتتجوز وكُلها كام شهر وهتبقي جدو وعجوز كمان

رفع إحدي حاجبيه مُستنكراً حديثها وأردف نافياً:
-فَشر،عز المغربي هيفضل شباب لأخر نفس فيه

ضحكت فاسترسل مادحاً إياها:
-وبعدين هنروح بعيد ليه،ما أنتِ كلها شهرين وتبقي تيتا من إبن حفيدتك ولسة شايفك زي القمر

واسترسل بعيناي تهيمُ عِشقاً في جمال عيناها وهدوء ملامحها الناعمة:
-عمري ما شُفتك بعيوني غير بنت ال 18 سنة يا ثُريا

تألم داخلها لأجله وخرجت تنهيدة ممزوجة بابتسامة هادئة ثم تحدثت بنبرة هادئة صادقة:
-ربنا يسعد قلبك ويبارك لنا فيك يا عز

واسترسلت وهي تتأهب للإنسحاب هاربة منه قبل أن يتمادي كعادتهْ:
-أنا هروح أقف مع منال وأرحب بالضيوف،بعد إذنك

أومأ بعيناي مُبتسمة ثم لف جسدهُ وضل يراقب إنصرافها بقلبٍ مُلتاع بعِشقها الدائم،الساكن داخل قلبهْ العنيد الذي ضل محتفظاً بغرامها الولهان طيلة كل تلك السنوات ويبدو أنهُ لم ولن يتخلي عنه إلا بمفارقة الروح للجسد،تنهد براحة ثم تحرك ليتابع إستقبال الضيوف بجانب ياسين الذي كان يتطلع عليه ويُتابع لقاء العشق الممنوع

جاور ياسين الوقوف فمال علي أذن أبيه وتحدث مازحاً:
-مش هنعقل بقي ونبطل شقاوة ولا إيه يا باشا
واستطرد بفُكاهة:
-السِت كبرت وقلبها ما بقاش حمل شقاوتك دي

رمقهُ بنظرات فتاكة ثم أردف بملاطفة:
-ما تلم نفسك وتتكلم عدل يا ابن منال،مين دي يَلاَ اللي كبرت

واسترسل وهو ينظر إليها بابتهاج لروحهِ:
-دي أصبي من مليكة بتاعتك مية مرة،دي من جيل السمنة البلدي ومتربية علي الغالي يا حبيبي،مش فالصو زي جيلكم الخيبان

قهقه ياسين وتحدث مشاكساً ذاك المُحب:
-طبعاً يا باشا،مين يشهد للعروسة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *