قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

❈-❈-❈
علي طاولة جانبية بعيدة عن الزحام،تجلس راقية منفردة بفخدة الديك الرومي تُغرد بها بعالمها المُمتع بعد أن جعلت المشرف علي الطعام يقتطعهُ ويضعهُ لها قبل الإعلان عن فتح مأدبة الطعام للحضور كما هو المُتعارف عليه بجميع حفلات الزفاف،وذلك بعد إلحاحٍ منها وإصرار،كانت تُمسك بيدها الفخدة وتلتهم لحمها بشراسة وكأن بينهما ثأراً وحان وقت القصاص الآن
باشمئزاز وعدم رضي تتطلع عليها تلك التي تقابلها بالجلوس وهي تتلفت حولها بخجلٍ من الحضور،زفرت بضيق من تصرفات والدة زوجها الغير لائقة باسم عائلة عريقة كـ أل المغربي، حولت بصرها لذاك المجاور لها والمنشغل بمراقبة من بالحفل من الحضور متغاضياً عن تصرفات والدتهُ الهمجية،تحدثت بامتعاض وضجر:
-ما تقوم يا وليد نرقص بدل ما أحنا قاعدين زي عواجيز الفرح كدة
بعيناي متسعة نظر عليها وتحدث متهكماً:
-أهو ده اللي ناقص كمان يا سِت هالة،عاوزة ترقصيني وأقف أتنطط زي الأراجوز قدام المعازيم!
هتفت باعتراض:
-وهما ولاد عمك اللي بيرقصوا دول أراجوزات؟
واسترسلت بتذمر وملامح وجة كاشرة:
-أنا عارفة ليه مطلعتش رومانسي وحنين زيهم
أردف قائلاً بنبرة حادة:
-إحمدي ربنا إني مش زيهم يا هانم وإلا كانت تبقي مُصيبة
بغرَابَة هتفت:
-مُصيبة؟
بضجرٍ وملامح وجه حادة أجابها مُتهكماً:
-أه يا اختي مُصيبة،والمفروض تحمدي ربنا علي النعمة اللي في إيدك
واستطرد بإبانة:
-علي الأقل إتجوزتي واحد مُخلص مش نسونجي زيهم،البشوات اللي عاجباكي رومانسيتهم قوي دي، أقل واحد فيهم مِرافق له بالقُليل كدة عشرة خمستاشر واحدة علي مراته
عقبت ساخرة:
-وإنتَ بقي يا سي وليد كنت شفتهم وهما مرافقين علي مراتاتهم؟
إعتدل بجسده ليُجيبها شارحاً:
-بيبان يا أذكي إخواتك،دي قاعدة معروفة عندنا كرجالة يا بِت،الراجل من دول طالما دلع وهنن وجاب هدايا ورقص يبقي أكيد حاسس بالذنب وبيداري علي بلوة من بلاويه
واسترسل بعيناي حاسدة ورثها عن والدته:
-وبعدين الفلوس المتلتلة اللي عندهم دي هيودوها فين لو مش هيصرفوها علي النسوان؟
إمتعضت ملامحها وهي ترمقهُ باشمئزاز وتحدثت ساخرة:
-لا والله!
واسترسلت متهكمة وهي تُشير له بكفها باتجاه مأدبة الطعام:
-طب قوم هات فاخدة المسكين التانية وتعالي قابل أمك بدل ما هي قاعدة تحارب لوحدها كدة


