قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

كانت تستمع إلي كلماته بدقات قلب يكاد يقفز من بين ضلوعها من شدة حبورها،ثم أردفت بنبرة صوت متحشرجة تأثُراً بكلماته التي بعثرت كيانها بالكامل:
-وأنا عُمري ماكنت أتخيل إني أحب وأعشق وأدوب في غرامك بالسرعة دي!
وتابعت كلماتها باعتراف مماثل مرددة بإبانة:
-حياتي قبلك كانت عبارة عن دراستي وشُغلي وبس،عُمري ماصادفت الحب في حياتي قبل كدة ولا جربته،لأني ما كُنتش بسمح لأي حد يقرب مني ودايماً كُنت حاطة حدود بيني وبين الناس وكُنت بصُد أي حد يحاول يقرب مني
واسترسلت بعيناي حنون:
-بس معاك الوضع إختلف تماماً،أول ما شُفتك إتشديت لك رغم معاملتك الحادة والجافة معايا في الأول،وسُبحان الله،معاملتك الجافة وصدك ليا بدل ماكان يجبرني إني أنفر منك وأبعد، لاقتني بتسحب واتشد ليك كل يوم أكثر من اليوم اللي قبله،عقلي كان بيحذرني بس قلبي ما كانش بيسمع له وكأن نداهة الحُب ندهته وحصل اللي حصل.
تنهد وبعيناي راجية أومأ لها بأهدابه وتحدث بتساؤل:
-مش ندمانة يا تارا إنك اتجوزتي واحد ماكنتيش السِت الأولي في حياته وكمان عنده بنت؟
أخذت نفسا عميقا ثم زفرته بهدوء وأجابته بحبٍ صادق:
-عارف إمتي كُنت هندم بجد يا عُمر
نظر لها بترقُب شديد فاسترسلت بصوتٍ هائم في سماء الحُب:
-لو ما كنتش مشيت ورا صوت قلبي وكنت وقتها خسرت الحب الحقيقي،
كنت هخسر حُبك ياعمر .
شدد من إحتضانها وود لو يسحق عظامها ليخبأها داخلهُ خشيةً فراقها بعد أن عثر معها علي الراحة والأمن والأمان الذي فقدهما علي يد تلك الخائنة،وذاق طعم الحُب الخالص والحنان داخل أحضانها الدافئة والأمنة وهذا ما كان يبحث عنهْ ويحتاجهْ
فأخيراً وجد ضالتهُ بعد أن أصابهُ الحزن واضطربت مشاعره وحياته انقلبت رأساً علي عقب بفضل تلك المجرمة،لكنه وبالأخير عثُر علي حاله وعاد إلي عالمه بفضل تلك التي تسكن أحضانه والتي أنستهْ مُر التجربة فعشقها بجنون وأصبحت أمانه ومأمنه،سكنهُ وسكينته
دقق النظر داخل عيناها ونطق بانسجام مع تلك الهالة التي تسحبهم لعالم العشق:
-إوعديني إنك تفضلي جمبي وتبقي لحضني الدفا ولقلبي المرسي ولعمري سنينه الحلوة اللي جاية.
ماكان عليها إلا أنها لفت ساعديها وحاوطت بهما عُنقهِ بتملك شديد واقتربت من أذنيه وهمست برقة أذابته:
-أوعدك من كل قلبي إنك هتفضل ساكنه لحد آخر نفس في عمري .





