قلوب حائرة ٤٧ ج٢ روز آمين

حبيبها يا روح أمك…نطقها ثم أطلقا كِلاهُما قهقهاتهم المرتفعة كالعادة،بصعوبة توقف عن الضَحك ثم غمز لنجلهِ وتحدث بمغزي:
-سيبك إنتِ يا ابن المحظوظة،الحظ ماشي معاك أخر حلاوة وما اكتفاش إنه قدم لك حبيبتك علي طبق من دهب
ثم استرسل بمداعبة كعادتهما معاً:
-لا، ده كمان ريحك خالص من ليالي اللي كانت عاملة لك صُداع،والجو خلاص خلي لك مع بنت سالم عُثمان
واسترسل بهزة خفيفة من رأسه وغمزة من عينه:
-طول عُمرك وإنتَ مُرزق يا أبن عز وحظك حظ عوالم
جحظت عيناه وهتف بنبرة دُعابية:
-قل أعوذ برب الفلق يا باشا،كفاية أبوس إيدك لـ الجناح اللي حاجزه يولع بيا أنا وهي النهاردة
ما تخافش مني يا حبيبي،عين الحبايب ما بتحسدش…بمجرد نُطقها إتسعت أعيُن ياسين وهتف علي عُجالة بنبرة مُرتعبة:
-أبوس إيدك بلاش الكلمة دي،أخر مرة سمعتها قالها لي كارم من خمس سنين وكانت علي العيد وليالي الله يرحمها كانت لسة عايشة،وساعتها العيد إنضرب ونمت مع ولادي بعد ما قر فيها إبن القرارة
إنتهي من سرد كلماته وأصاب كلاهما نوبات ضحك هيستيرية لفتت أنظار الجميع لكلاهما
إقتربت مليكة منهما وتحدثت مُستفسرة بعيناي متعجبة:
-نفسي أعرف إيه سر الكيميا اللي ما بينكم واللي بتخلي صوت ضحككم جايب أخر الدُنيا طول ما انتوا واقفين مع بعض
بصعوبة بالغة تحكم عز بهيستيريا الضحك التي أصابته وتحدث ساخراً إلي ولده:
-قول لها سِر الكيميا يا سيادة اللوا، وبالمرة كمان قول لها علي السبب اللي كُنا بنضحك علشانه
إبتسم لوالدهُ فانسحب عز تاركاً لهما المجال،نظرت عليه بجدية وسألته في فضول حقيقي:
-مش هتقول لي علي السبب اللي كان بيضحكك زي ما عمو وصاك؟
لف ساعده الأيمن حول خصرها بهدوء وهمس بجانب اذنها:
-أكيد هقول لك،بس مش هِنا
ضيقت عيناها باستغراب وسألته مستعلمة:
-أُمال فين؟!
ضغط بساعده على خصرها ليُقربها منه أكثر ثم ابتسم قائلاً لها وهو يغمز بطرف عينه:
-في الـ Suite اللي حجزته هنا في الأوتيل علشان نقضي فيه ليلتنا يا ليكة
إبتعدت بجسدها قليلاً وسحبت عنهُ عيناها لتسيطر علي بسمتها السعيدة بصعوبه ثم أردفت وهي تتلفت حولها علي استحياء:
-الناس يا ياسين،عيب كدة
عقب علي حديثها بنبرة صوت هادئة كي يحثها علي الهدوء والاسترخاء:
-إهدي يا حبيبي محدش واخد باله،وبعدين أنا بعيد جداً عنك وواخد بالي من تصرفاتي،إنتِ بس اللي حاسة إن الكُل مركز معانا


