ينت عمي يا باشا

قالت بدلع: “أنا بصراحة معجبة بشغلك قوي يا أستاذ يوسف. مش كل يوم أقابل راجل شاب وناجح ومتفاهم كده”

يوسف ابتسم بتحفظ: “دا بفضل فريق الشركة يا مدام ريم”

قالت وهي بتبص له: “لا لا، أنا شايفة إن الفضل ليك إنت. وأنا بحب الشغل مع الناس اللي بتفهمني”

في الوقت ده، كانت ليالي في الممر، ماسكة ملف عايزة توقعه من يوسف. وقفت قدام باب المكتب المفتوح نص فتحة، وسمعت الضحكة الناعمة. بصت من الفتحة، وشافت ريم وهي قاعدة قدام جوزها بالفستان القصير، ومقربة منه بشكل خلى دمها يغلي وقلبها يوجعها وغيرة أول مرة تحس بيها بجد :” 

حست بحاجة غريبة بتولع في صدرها. إيديها اتشدت على الملف. قلبها دق بقوة، وحست بغيرة مش عارفة تسميها. قالت لنفسها بوجع: “أنا مالي؟ هو مش جوزي بجد” بس رجليها ما سمعتش الكلام، وقلبها سبقها، ودفعت الباب ودخلت :” 

ابتسمت بنعومة، وقالت بصوت هادي ومهذب جدًا بس جواه غيرة حلوة: “إزيك يا حبيبي؟ آسفة لو قاطعتكم”

يوسف رفع راسه بدهشة وقلبه وقع من الكلمة. كلمة “حبيبي” نزلت عليه زي شرارة كهربا دافية. بس ملامحه فضلت ثابتة بالعافية وفرحته باينة في عينيه :” 

ليالي قربت من المكتب، وحطت الملف قدامه بحركة رقيقة، ووقفت جنبه قريبة قوي، وإيدها ناعمة على كتف كرسيه كأنها بتقول ده بتاعي أنا. وبصت لريم بابتسامة بريئة كلها غيرة حلوة: “حضرتك أكيد عميلة جديدة . أهلا بيكي. أنا ليالي، مرات الأستاذ يوسف”

ريم اتجمدت ابتسامتها شوية، وبصت لليالي من فوق لتحت بضيق: “مراته؟ ما كنتش أعرف إنه متجوز”

قالت ليالي بنعومة وثقة أول مرة تحس بيها: “إحنا لسه متجوزين جديد، ومش بنحب نعلن كتير. بس بما إن حضرتك هتبقي شريكة في الشغل، فلازم تعرفي. وبعدين… جوزي بيحب احضر معاه الاجتماعات دا لو مش هيضايقك.. صح يا حبيبي؟”

يوسف كان بيكتم ضحكة ما عندوش قدرة يخفيها، وفرحة كبيرة بتتفرد جواه وقلبه بيرقص. قال بصوت دافي وحنون: “صح يا حبيبتي ”

ريم قامت من مكانها بسرعة، وابتسامتها بقت رسمية خالص وقالت بضيق: “طبعًا… مبروك. أنا شكلي لازم أمشي. هنتواصل بالإيميل بخصوص المشروع”

وخرجت من المكتب بخطوات أسرع من اللي دخلت بيها :” 

أول ما الباب اتقفل، ليالي اتنفست بعمق وهي بتحاول تاخد نفسها. وشها كان أحمر من الكسوف، وقلبها بيدق جامد من اللي عملته. فجأة أدركت اللي عملته، وحطت إيدها على بقها بكسوف :” 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *