ينت عمي يا باشا
قال بحنية: “بتقري إيه؟”
قالت بابتسامة رقيقة: “قصة رومانسيه.. انا بحب القصص اوي”
قعد جنبها وقال بابتسامة دافية: “المهم تكون النهاية السعيدة.. ”
بصت له بنظرة طويلة، ونفسها اتقطع وقلبها دق. حست إن في حاجة اتغيرت، حاجة صغيرة مش قادرة تسميها بس مدفياها. وهو كمان حس بيها، لكنه شرب الشاي بسرعة وقام يقول إنه عنده شغل، كأنه بيهرب من إحساسه :”
كان كل واحد منهم بيهرب من الإحساس ده لحد ما يلاقيه في أول فرصة :”
في الشركة، ليالي كانت اتنقلت لقسم المشاريع، وبقت تشتغل مع فريق صغير. كانت ذكية وسريعة التعلم، والكل بدأ يحبها. وبالذات واحد اسمه أمير ، مهندس شاب في بداية التلاتينات، وسيم ومهذب :”
أمير كان بيقف جنب مكتبها كل شوية يسألها عن الشغل، وكل مرة يبتسم ويقولها بحماس: “أنا مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه يا ليالي”
وكانت هي بتضحك بخجل وبراءة وبتقول: “أنا ما عملتش حاجة يا بشمهندس”
يوسف كان بيشوف المشاهد دي من ورا زجاج مكتبه. كل مرة أمير يقف جنبها، قلمه يقف في إيده، وفكه يشتد وقلبه يغير غيرة مش فاهمها. حاول يقنع نفسه إن ده مجرد زميل بيسأل، لكن جواه كان فيه حاجة بتغلي نار :”
في يوم، أمير جاب لها كوباية قهوة، وقال بابتسامة: “قلت أجيبلك قهوة يا ليالي، شكلك مرهقة النهارده”
يوسف كان خارج من مكتبه في اللحظة دي. وقف مكانه، وبص للمشهد وقلبه اتقبض. وفجأة، من غير ما يفكر، قال بصوت عالي وهادي في نفس الوقت بس جواه غيرة: “بشمهندس أمير، ممكن تحصلني على مكتبي؟”…. كملوها في الجزء الأخير
“حكايات الكاتبة ملك إبراهيم..” بشمهندس أمير، ممكن تحصلني على مكتبي؟”
أمير اتجمد، وبعدين مشي وراه. ويوسف وقف في نص الممر، وبص للموظفين اللي قاعدين في مكاتبهم، ولليالي اللي رفعت عينيها بقلق وخضة. وقال بصوت واضح وثابت: “حابب أعرفكم على حاجة مهمة. الأستاذة ليالي… تبقى مراتي. مدام ليالي البنهاوي”
ساد صمت غريب في المكتب. الموظفين بصوا لبعض بدهشة، وواحدة همست لزميلتها بخضة: “مراته؟!”.
وأمير بص لليالي بصدمة، وبعدين نزل راسه واعتذر بصوت واطي :”
ليالي كانت واقفة مكانها، وشها أحمر من الكسوف، مش عارفة تتكلم وقلبها بيدق جامد. ما كانتش فاهمة ليه يوسف عمل كده. هو اللي قال إن الجواز ده مؤقت، وإن ملوش لازمة يتعرف :”



