وانا في شغلي
كنت حاسة إنهم مستعجلين جدًا. مستعجلين لدرجة إنهم حتى ما استنوش الشرطة تحقق. ولا استنوا تقرير فني. ولا استنوا أي جهة تحدد المسؤول. هم بالفعل حكموا. وأصدـ,,ـــروا الحكم. وحددوا المبلغ. والأغرب… إنهم عايزين الفلوس دلوقتي. قلت له تمام.
أنا مستنياك. سألني باستغراب مستنياني فين؟ قلت في المحكمة. وسكت لحظة. وبعدين كملت أو في النيابة. أو حتى عند الشرطة، زي ما حضرتك بتحب. اختار المكان اللي يناسبك. وقبل ما يرد، قفلت المكالمة. حطيت الموبايل على المكتب.
لكن بدل ما أرجع لشغلي، فضلت أبص للشاشة. الموضوع مش طبيعي. أبدًا. لو كانت حاډثة فعلًا، كان الطبيعي إن إدارة الكومبوند تتصل بيا وتقول حصل حاډث، ونشوف المسؤول مين. لكن إنهم يتصلوا بيا من أول دقيقة ويقولوا إنتِ هتدفعي تسعة مليون. وبعدين واحد غريب يهددني بالحبس.
.. يبقى الموضوع أكبر من مجرد شباك وقع. فتحت سجل المكالمات. ولحسن حظي… كان تسجيل المكالمات شغال. كل كلمة اتقالت كانت متسجلة. حفظت التسجيل في أكتر من مكان. وبعدين اتصلت بصاحبتي ندى. ندى كانت محامية. ومش أي محامية. كانت متخصصة في القضايا الجنائية والاقتصادية، ومعروفة إنها ما بتسيبش تفصيلة صغيرة تعدي.
استني. إنتِ بتقولي إن الشقة مفيهاش شبابيك؟ أيوه. يعني حتى إطارات الشبابيك مش موجودة؟ ولا إطار واحد. سكتت. وبعدين قالت مريم، متتحركيش خطوة واحدة قبل ما أوصل. ابعتيلي تسجيل المكالمة. وصوري لي كل أوراق الشقة والعقد ومحضر الاستلام. ولو عندك أي صور قديمة للشقة وهي على الطوب، ابعتيها لي.
قلت حاضر. وبعدين سألتها إنتِ شايفة إيه؟ ردت بعد لحظة شايفة إن فيه حد بيحاول يحط حاډثة متعمدة فوق دماغك. ولازم نعرف مين. قفلت المكالمة. وفي نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كانت عبارة عن صورة. صورة للعربيات اللي اتكسرت قدام العمارة.
تمن عربيات فارهة مصطفين تحت المبنى. والزجاج محطم في كل مكان. وفي منتصف الصورة… كان فيه شباك ضخم واقع على الأرض. قربت الصورة. وبصيت للشباك. وبعدين كبرت الصورة أكتر. وفجأة… اتجمدت مكاني. لأن على طرف إطار الشباك كان فيه شيء واضح جدًا.
شيء أنا متأكدة مية في المية إنه… مستحيل يكون موجود في شقتي. الجزء الثاني الشباك مش بتاعي فضلت ماسكة الموبايل وببص للصورة. في الأول افتكرت إني يمكن شايفة حاجة غلط. كبرت الصورة مرة تانية. وبعدين مرة تالتة.





