وانا في شغلي
كان على بعد حوالي ستة أمتار ناحية اليمين. يعني الشباك لو وقع من شقتي، مستحيل ياخد المسار ده إلا لو حد رماه من مكان تاني. حسيت بقشعريرة في جسمي. فتحت تسجيل المكالمة. رجعت لصوت صاحب البنتلي. الشباك وقع من بيتك.
عندي معارف في الشرطة. لو مدفعتِيش… وقفت التسجيل. الجملة دي بالذات بدأت تضايقني. لأن الشخص اللي واثق من موقفه قانونيًا مش محتاج يهددني بالسجــ,,ـــــن. كان ممكن ببساطة يعمل محضر. لكن هو كان عايز حاجة واحدة إني أخاف. وأدفع. قبل ما أي حد يحقق.
وصلت محطة القطار. لقيت ندى مستنياني في العربية. أول ما ركبت، ما سلمتش حتى. قالت وريني كل حاجة. طلعت اللابتوب. وريتهالها الصور. قعدت تقلب في المستندات. وبعد حوالي عشر دقايق، قالت أنا عندي رأيين. أول واحد؟ إن حد ركب شباك في شقتك من غير علمك. بصيت لها. مستحيل.
أو إن الشباك أصلاً مش من شقتك، وحد بيحاول ينسبه ليكي. قلت وأنا أميل للتاني. هزت راسها. وأنا كمان. وبعدين قالت بس فيه حاجة أخطر. إيه؟ فتحت الصورة. وأشارت للشريط المعدني. العلامة دي بتاعة شركة الألوميتال اللي كانت بتشتغل مع المطور.
يعني إيه؟ يعني الشباك ده غالبًا من نفس العمارة. مش من بره. سكتنا. قلت يبقى نقدر نعرف هو كان راكب فين. ابتسمت ندى. بالضبط. وصلنا الكومبوند بعد المغرب. أول ما دخلنا، لقيت تجمع كبير عند بوابة العمارة. تمن عربيات فارهة واقفين. زجاج مكسور.
ناس بتتكلم بصوت عالي. كاميرات موبايلات مرفوعة. ووسط كل ده… كان واقف مدير الإدارة. وأول ما شافني، جري ناحيتي. أخيرًا جيتي! قلت أيوه. وريني الشباك. بصلي باستغراب. شباك إيه؟ الشباك اللي وقع. عايزة أشوفه. اتردد.
ندى تدخلت لو سمحت، قبل أي كلام، إحنا عايزين نحافظ على مكان الحاډث زي ما هو. وممنوع أي حد ېلمس أو يحرك أي جزء من الحطام. مدير الإدارة اتوتر. لكن قال محدش لمس حاجة. مشينا ناحية العربيات. شفت الشباك. وقفت قدامه. كان كبير. كبير جدًا.
أكبر من أي شباك ممكن يكون راكب في شقة عادية. لمست الإطار بعيني من غير ما ألمسه بإيدي. وبعدين لاحظت حاجة. الجزء السفلي من الإطار كان عليه بقايا لون أبيض. قربت. ندى قالت ما تلمسيهوش. قلت مش هلمسه. لكنني كنت عارفة اللون الشقة اللي جنب شقتي متشطبة؟




