منعطف خطر ٢٣ ملك ابراهيم

 

“خالد فعلا سمع كل كلام يحيي معاها، وكل كلمة خرجت من يحيى كانت زي السكين بتدمي قلبه. كان نفسه يكون جنب ياسمين في اللحظة دي، ويكسر دماغ يحيى ويعاقبه على كل كلمة قالها، على كل تهديد، على كل حاجة خلت ياسمين في الموقف ده. كان حاسس في قلبه بنار مشتعلة وهو سامع كلام يحيى، التهديدات اللي موجهة ليها، وكلامه عن إعجابه بيها، بلون شعرها، كل ده كان بيشعل الغيرة في قلبه. حس إنه مش قادر يتنفس، مش قادر يتحمل يشوف ياسمين في الحالة دي. كان نفسه يحميها من كل اللي حواليها، يبعد عنها الأذى ده.

 

ياسمين رفعت التليفون وقربته من وشها، بتحاول تتأكد إذا كانت المكالمة لسه مفتوحة فعلا ولا تقفلت.

وخالد، على الطرف التاني، سمع بوضوح صوت أنفاسها المرتعشة وهي بتقرب الجهاز منها،

أنفاس خافتة، مرتبكة… بس كانت كفاية توصل له قد إيه هي خايفة.

 

خالد: “ياسمين… أنتي كويسة؟”

صوته كان مليان قلق، وفيه نبرة مش قادر يخفيها من الغضب.

 

قفلت المكالمة بسرعة اول لما سمعت صوته، وهي محروجة منه بعد ما سمع اللي هي بتتعرض ليه في بيت جدها من معاملة ابن عمها وعدم احترامه لخصوصيتها.

 

أول ما قفلت المكالمة، لقت خالد بيتصل تاني. كانت محتارة ترد عليه ولا لأ، وكان في جواها صوت قوي بيشجعها ترد، عشان كانت محتاجة تطمّن وتحس بالأمان، وكانت محتاجة حد زي خالد عشان يطمنها.

 

ردت بصوت مهزوز، وسمعت صوت خالد وهو بيسألها بلهفة: “إيه اللي حصل يا ياسمين؟”

 

سكتت، ومقدرتش ترد تقوله إيه. خالد اتكلم بغضب وعصبية، وكانوا واضحين جدًا في نبرة صوته: “هو اقتحم الأوضة بتاعتك صح؟ وليه بيخوفك ويهددك كده؟”

 

ردت ياسمين ببكاء: “عشان هو كده من أول ما جينا البيت ده. دايمًا عصبي وهمجي كده، ومش بيعرف يتحكم في أعصابه. أنا اشتكيت لجدي أكتر من مرة وهو مش بيسمع لحد. أنا أصلاً زهقت من البيت ده، ونفسي أرجع بيتنا القديم أنا وماما وأخويا.”

 

اتكلم خالد بغضب: “وأيه اللي يمنع إنكم ترجعوا بيتكم القديم؟”

 

ردت بحزن: اللي يمنع ان حالة ماما صعبة ومحتاجة علاج كتير وهنا في خدم بيساعدوها في كل حاجة وانا مهما أشتغلت مش هقدر اوفرلها الادويه بتاعها وحد يخدمها وانا في شغلي ، وكمان احمد لما صدق انه يروح مدرسه نضيفه ويبقى عنده اوضه لوحده ومليانه بكل الالعاب اللي كان بيحلم بيها.. يمكن انا الوحيدة فيهم اللي مش مرتاحة في البيت هنا ومش عايزة اكون انانيه واحرمهم من الحياة دي.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *