منعطف خطر ٢٣ ملك ابراهيم

مهاب (بضحك): “طب وأبوك سايبك كده من غير جواز ورايح يجوز أخوك اتنين؟ ما تقوله يا بني يشوفلك عروسة بدل ما هو سايبك ترازي فينا كده!”
معتصم (ضحك): “يا عم جواز إيه ووجع دماغ! إحنا غرقانين في الشغل، هو إحنا فاضيين! أهو عندك انت مثل حي… اتجوزت وطلقت بعد كام شهر !.. مفيش واحدة تستحملنا بشغلنا ده!.
بص لخالد اللي كان لسه سرحان، ونبرته اتبدلت شوية: “ولا إيه يا خالد؟”
خالد رفع عينه ليه وهو مش مركز وقال: “مش عارف…”
مهاب ضحك بصوت عالي وبص له بطرف عينه وقال: “دا باين عليك بدأت تفكر تعملها… اعترف بقى يا باشا وقولنا!”
خالد (بدهشة): “أعمل إيه؟ مش فاهم؟”
معتصم قام وهو بيضحك: “يا عم أنت مش معانا خالص! إحنا هنمشي أحسن. اتفقوا مع بعض هتيجوا إزاي، عشان أنا لازم أسبقكم وأوصل البلد بدري.”
خالد ابتسم وقال بهدوء: “إن شاء الله. والف مبروك يا معتصم”
مهاب بص له وهو خارج وقال بنبرة مليانة غلاسة: “شكلك مش عاجبني يا ابن الدريني… لينا قعدة قريب، ومش هسيبك إلا لما تعترف.”
خالد ضحك بخفّة وقال بزهق:”خده في إيدك يا معتصم، مش ناقصه خالص النهارده.”
معتصم ضحك وسحب مهاب معاه وخرجوا من المكتب، وسابوا خالد لوحده وسط هدوء تقيل، رجع تاني لشروده… بس المرة دي، ملامحه كانت بتقول إن التفكير في ياسمين مش عايز يرحمه… مش قادر يقاوم المشاعر اللي جواه ناحيتها . جواه صوت بيزنّ، صوت ناعم ومُلحّ بيقوله: ‘كلّمها… اسمع صوتها بس.’ بس هو كان رافض. رافض يستجيب لنداء قلبه، كأن بينه وبين مشاعره في جدار عالي، هو اللي بناه بإيده. كل ما قلبه يهمس، عقله يصرخ: لأ. مش هينفع.. ازاي هقولها ان مطلوب مني اقبض علي جدها وابن عمها.. ولو خبيت عليها ، خايف تفهمني غلط وتفكر اني قربت منها عشان شغلي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في محافظة سوهاج.
داخل سرايا كبيرة لعيلة صفوان.. (عائلة الظابط معتصم)..
كانت الأجواء هادية من برّه، لكن جوا أوضة صغيرة في أحد أركان السرايا، كان في عاصفة مشاعر حقيقية.
زهيرة صفوان قاعدة قدام بنتها زينة، اللي كانت دموعها مغرقه وشها وعينيها مش شايفة قدامها. زينة بصتلها برجاء قلب مكسور، وقالت بصوت مخنوق بالبكا: أبوس إيديك يا أمي، بلاش الجوازة دي… الم*وت عندي أهون من إني أتجوز ممدوح ابن خالي… دا هو اللي مربّيني! هيبقى جوزي إزاي بس!





