منعطف خطر ٢٣ ملك ابراهيم

 

فاق من شروده على صوت معتصم ومهاب وهما داخلين عليه المكتب وهزارهم العالي مالي المكان:

معتصم (بضحكة): باشا مصر اللي منوّرنا ومنوّر الداخلية كلها!

 

مهاب: المكتب نور بينا صح؟

 

خالد رفع عينه ليهم وبص بجمود، وقال بنبرة مش مرتاحة: “الداخله اللي بالشكل ده عمرها ما تطمّن… جايين عايزين إيه؟”

 

مهاب رفع إيده وكأنّه بيتبرّى وقال بضحك: “المرة دي مش أنا، دا معتصم هو اللي عايزك.”

 

خالد لف نظره على معتصم وقال بنبرة فيها فضول خفيف: “خير يا معتصم؟”

 

معتصم قرب منه وقال بحماس: “بص يا سيدي… فرح أخويا الخميس اللي جاي في البلد عندنا، ولازم تيجي إنت والواد ده، ومش هقبل أي أعذار !”

 

خالد ابتسم ابتسامة خفيفة، كأنها خرجت رغمًا عنه، وقال بنبرة ودودة: طبعا يا معتصم دا فرح أخويا، وهكون أول واحد هناك كمان.”

 

معتصم بص لمهاب بغيظ ساخر وقال: “سمعت؟ شوف الناس اللي بتفهم! مش زيك، أعزمك تقولي مش هاجي لو خالد ماجاش.”

 

مهاب ضحك وقال وهو بيقعد على الكرسي قدامه: “أنا كنت متوقع إنه هيعتذر عشان القض*ية اللي شاغلاه اليومين دول.”

 

خالد تنهد بعمق، ونظرته وقعت على المكتب كأنه بيهرب من الكلام، لمجرد ذكر القض*ية.

 

معتصم حس بقلقه، قرب منه وسأله بنبرة مستغربة: “في إيه يا خالد؟ هي الق/ضية معقدة كده؟”

 

خالد هز راسه ببطء وقال بضيق واضح: “كل حاجة فيها تعقدت… بس سيبنا من ده، وقولي بقى… أخوك هيتجوز بنت من البلد برضه؟”

 

معتصم ضحك بس بخفة وقال: “هيتجوز بنت عمتي… أنا شخصياً استغربت لما أبويا كلمني وقالي. أصل البت زينة دي لسه عيلة! فاكرها وهي لسه بتلعب في الشارع بضفايرها… مش عارف كبرت إمتى، وممدوح أخويا فكر فيها ازاي وهي أصغر منه بـ ١٥ سنة!”

 

مهاب (بدهشة) : “الغريب إن ممدوح أخوك فكر يتجوز تاني أصلاً!”

 

معتصم: “هو متجوز من ١٠ سنين، ومراته ما بتخلفش… فشايف إن ده الحل.”

 

خالد (مستغرب): “يعني علشان مراته ما بتخلفش، قرر يتجوز بنت عمتك؟! طب على كلامك البنت صغيرة… يعني مش مناسبه لجوازة زي دي!”

 

معتصم اتنهد، وقال بصوت فيه شوية حزن: “عارف… بس أبويا قرر يعمل لها فرح كبير في البلد، كنوع من التعويض وفرق السن بينها وبين ممدوح.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *