غاليتى ١٢ فريدة الحلوانى

انتي …ليه انتي يا غاليه

لم تفهم شيئا من كلماته الغير مترابطهعلم الطبيعة

و حينما همت ان تسأله بعدما استنشقت رائحه الخمر

قال هو : ايوه شارب …متهبب شارب و يارتني عرفت انسي

خف ضغطه علي يدها و قال بوهن : تعبت و مش عارف اعمل ايه …تعبتعلم نفس

قلبها الخائن اشفق عليه من تلك الحاله التي لأول مره تراه عليها

مدت يدها تزيح يده القابضه علي زراعها بوهن ثم سحبته معها الي اقرب اريكه و هي تقول : تعالي اقعد خمس دقايق هعملك فنجان قهوه

انصاع لها دون أراده لأول مره …قبل ان تغادر وجدته يتطلع حولهالإسلام

فقالت بخجل : معلش بقي يا باشا البيت مش قد المقام

نظر لها بحزن يغلفه التمني و قال : بس فيه دفئ محستهوش في الفيلا الي عايش فيها بقالي عشرين سنه …يا غاليه

تركته دون ان تستطع الرد عليه بعدما انتابتها تلك القشعريره التي تتملك منها بمجرد ان ينطق اسمها بذلك الاسلوب المميز

و كأنه يقول لها انتي غاليتي حقا ليس اسما لقبتني به

ابدلت ثيابها سريعا باخري مناسبه …و رغم وجيب قلبها الخافق بشده….صنعت له قدحا من القهوه و هي تمارس علي حالها اقصي درجات الثبات الانفعالي 

تقدمت منه بتمهل تحت نظراته المراقبه لها….جلست جانبه تاركه مساحه بينهما لا باس بها 

ابتسمت باهتزاز و هي تقدم له القدح ثم قالت : انا عملتهالك مظبوط …يا رب تعجبك 

تناولها منها و قال : شكرا…يا غاليه تعبتي نفسك 

تنهدت بخوف من تاثيره عليها …و حينما رات نظراته التي  تري داخلها …كنتي معي بالامس …. قالت بهدوء : ينفع اسالك مالك …و لا كده هتعدي حدودي 

ارتشف القهوه باستمتاع ثم قال : انهارده مفيش حدود بينا ….خلينا يوم ننسي كل حاجه عطلات ومناسبات موسمية

نكون بس …حسن و غاليه…انا تعبااااان…مش عارف اتكلم …بس محتاج حد يحس بيا….نفسي في حد يطبطب عليا و يقولي انا معاك 

اكملت عنه بشجن : و نفسك حد يفهمك صح…و نفسك حد يرد عليك من غير حتي ما تتكلم 

و نفسك حد يشوفك من جواك …يقراك…. 

يعرفك 

…..يحس بيك 

نفسك تسيب الدنيا بحالها ….و تكون بس في مكان مع حد ترتاحله 

كان ينظر لها بزهول يشوبه الفرحه كيف شرحت ما بداخله بتلك البساطه 

ابتسمت بعدما فهمت معني نظراته و قالت : عشان ده نفس الي جوايا…حسيت بيك…بس كده 

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *