غاليتى ١٢ فريدة الحلوانى

وضع الكوب فوق الطاوله الصغيره ثم قال : طب و منه صحبتك …مش بتفهمك
غاليه : اكتر حد فاهمني فالدنيا…بس امممم مش عارفه اشرحهالك ازاي
اكمل عنها و كأن كلاهما شخصا واحد : في حاجات مش بتحتاج صاحب يفهمنا….
بتحتاج حبيب …يقرانا و يحس بينا ….بنحتاج حضن دافي يحتوينا …بنحتاج يسال علينا من غير ما نطلب
اجمل احساس فالدنيا لما تكوني مخنوقه و تلاقي حبيبك بيرن عليكي عشان بس حس انك مش كويسه
سالته بلهفه حاولت مدارتها : انت جربته
تنهد بهم و قال : عمري….وضع يده فوق قلبه الخافق و اكمل : عمره ما دق…لدرجه كنت شاكك انه موجود اصلا
نظر لها باحتياج ثم اكمل : قلبي محتاج الي يسرقه مني غصب عني…يا غاليه
واحده تكون اجن مني عشان تتحملني …مكنش ينفع اقرر احب…كان لازم اتخطف
و الغاليه خطف قلبها من ذلك الحديث المتواري …و الذي يرفض عقلها ان تصدقه
غاليه : ربنا يبعتلك الي تجننك …ههههه عشان تنتقم منك عالي بتعمله فالناس
ضحك بهدوء ثم امسك كفها بغته و قال بمغزي : مانا هجنن امها بردو …انا مش بسيب حقي كوميديا تلفزيونية
سحبت كفها سريعا و تغاضت عما فعله ثم قالت بحكمه : فالعموم …محدش بيقرر يحب…لو الحب قرار مكنش حد اتعذب و لا انكوي بناره
شرد قليلا و عينه تغلق رغما عنه …كاد ان يذهب في النوم الا انها لاحظت ذلك فقالت بوجل : باشا …انت نمت و لا ايه
فتح عينه بصعوبه و هو يقول بصوت يملأه الرجاء : محتاج انام …عايز انام يا غاليه ..تعبان…خبيني…مش عايز اشوف حد اضطرابات النوم
خفق قلبها بشده بعدما سمعت نبرته المتألمه…و لاول مره يعري حاله امامها
لم تفكر مرتان …بل القت بكل الاعراف و المستحيل عرض الحائط
امسكت كفه بحنو ثم ساعدته علي الوقوف و هي تقول : تعالي ريح ساعتين جوه في اوضتي …اصلا استحاله اخليك تنزل بشكلك ده الإسلام
ملس علي وجنتها بحنو و قال : خايفه عليا
ردت دون مواربه : جدااااا …غصب عني
كاد ان يسالها بلهفه الا انها وضعت يدها فوق ثغره بجرأه و هي تقول : مش وقته …و لا مكانه….لما تفوق لو هتبقي فاكر الي حصل…وقتها هنتكلم علم نفس
لم تمر ساعتان فقط …بل انقضي اليوم و ها قد شارفت الشمس علي المغيب …و التائه وجد وطنه الذي احتواه…وجد امانه فنام قرير العين و براحه لم يتذوقها من قبل




