غاليتى ١٢ فريدة الحلوانى

اما هي …انهت في هدوء تام ما كانت تفعله قبل ان يقتحم حياتها …نعم ليس منزلها الذي اقتحمه …بل حياتا باكملها لا تعلم كيف ستعيشها بدونه عطلات ومناسبات موسمية

دلفت عليها منه المطبخ …نظرت لها بغيظ يشوبه الشفقه و قالت : يا بنتي …المغرب قرب ياذن …مش معقول نايم كل ده 

تاكدت غاليه من الطعام الذي تحضره بمزاج عالي متمنيه ان يتذوقه ثم قالت : خلاص انا هطفي عالاكل و ادخل اشوفه 

اصلا من ساعتين بصيت عليه لقيته رايح فالنوم كأنه بقاله سنه منمش علوم بيولوجية

منه بغيظ : يا حنينه….غاااليه انتي عارفه ان الي عملتيه ده غلط …صح 

نظرت لها بحزن و قالت : متأكده مش عارفه بس….مقدرتش يا منه…قلبي اتقطع عليه 

اكملت بقوه لتواري ضعفها : و بعدين ده مكنش قادر يفتح عينه …كان هيسوق اذاي أغذية

ردت عليها بحنق بعدما علمت هروبها : طب خشي ياختي صحيه و انا هحضر الاكل….اكملت بكيد : و يا رب يرضي ياكل عشان وقفت اليوم كله فالمطبخ متضعش عالفاضي 

قزفت في وجهها منشفه صغيره ثم غادرت و هي تقول بغيظ : ابو شكلك عيله فقر 

دلفت بتمهل عكس قلبها الخافق بجنون…نظرت له بعشق حينما راته غافيا بسلام و ليحترق العالم اجمع علم الطبيعة

ترددت كثيرا في وكزه بخفه ..و لكن حينما هتفت باسمه عدت مرات و لم يفق اضطرت لذلك 

و الباشا الذي تناديه غاليته …بدأ يفتح عينه ببطيء …لم يستوعب سريعا اين هو …و لا وقوفها امامه 

ظن انه يحلم بها …و لكن ابتسامتها التي اشرقت مثل نور الشمس في وجهه عطلات ومناسبات موسمية

مزاحها الخفيف حينما قالت : كل ده نوم …انت كنت مع اهل الكهف و لا ايه 

جعله يستعيد كامل وعيه سريعا و يتذكر ما حدث 

رد عليها بخمول : هما ساعتين الي نمتهم …خلتيني من اهل الكهف اضطرابات النوم

ضحكت بحلاوه ثم قالت : ساااعتين… 

الساعه سته المغرب يا باشا 

انتفض من مرقده بفزع ثم قال : بتهزري …سته ايه 

غاليه و الله ابدا …اشارت نحو الحائط ثم قالت : الساعه قدامك الإسلام

مسح علي وجهه بكفيه ثم عبث داخل شعره بطفوله و هو يقول بزهول : عمري في حياتي ما نمت كل ده …تقريبا عشر ساعات 

القي بحاله مره اخري فوق الفراش ثم نظر لها بابتسامه و قال :  انا جعان …عامله اكل ايه 

نظرت له بصدمه و لسان حالها يقول : هو فاكر نفسه في بيتهم ده و لا ايه دين ومعتقدات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *