منعـ,ـطف خـ,ـطر ٣٠ ملك ابراهيم

منك تاخد زينة معاك.. أنا عارفة كل حاجة يا معتصم، وابوك معاه حق.
زينة ما ينفعش تقعد هنا بعد اللي حصل.
خلي بالك منها يا معتصم.. زينة أمانة عندك، وأنا واثقة إنك قدها، وهتحافظ على أمانة عمتك.
معتصم ابتسم ابتسامة صغيرة، فيها طمأنينة، وسابها وطلع على أوضته.
خبط على الباب خبطتين، وفتحه بهدوء قبل ما يدخل.
كانت زينة قاعدة على طرف السرير، لابسة فستان الفرح الأبيض اللي زاد ملامحها براءة ورهبة.
خوفها كان واضح في عينيها، وتوترها كان واضح في رعشة أيديها وهي ماسكه في أطراف الفستان بإيدين بترتعـ,ـش.
كانت خايفه ومتوتره من المواجهه بينهم..
يمكن دي المرة الأولى اللي يجمعها مكان هي ومعتصم مع بعض..
كانت دايما بتشوفه من بعيد..
قلبها اتعلق بيه من وهي صغيره وكان هو دايما فارس احلامها اللي بتتمناه..
لما كبرت وجت عاشت في بيت خالها..
كانت زيارات معتصم قليله جدا عشان شغله في القاهرة..
ولما كان بيجي زيارة.. كانت هي بتختفي عن الانظار طول فترة أجازته وتراقبه بس من بعيد..
مع كل مره كانت بتشوفه كان قلبها بيتعلق بيه آكتر..
مش قادرة تصدق ان هي وهو دلوقتي مع بعض في اوضه واحدة ومقفول عليهم باب..
لما فتح الباب ودخل.. حست ان جسمها كله اتجمد وقلبها كان هيقف من شدة التوتر والخوف..
صوت خطواته وهو بيقرب منها.. كانت بتخطف انفاسها.
معتصم وقف قدامها، مش عارف يبدأ منين.
هو كمان كان متوتر، مش مرتاح.
مشاعره ملخبطة جواه… غضب وحيرة.
مش قادر يفهم… ليه عملت كده؟ ليه قالت إن في علاقة حب بينهم؟!
اتنهد، وصوته خرج أخيرًا بجمود واضح:
– أنا لازم أرجع النهاردة عشان شغلي… جهزي نفسك، هتيجي معايا.
هزت راسها بالموافقة، من غير ما تنطق بكلمة.
وشها كان في الأرض، وعيونها مش قادرة تواجه عيونه!
بصلها وهو منتظر ردها ويسمع صوتها،
كانت في قمة ضعفها وبراءتها… جميلة ورقيقة جدًا..
كان عايز يقولها كلام كتير بس الكلام بيهرب منه..
شعور غريب ومختلف حاسس بيه!
في بنت دلوقتي شايله اسمه ومسؤله منه.
مبقاش لوحده زي الأول
متلخبط وحاسس انه محتاج وقت عشان يستوعب انه اتجوز وانها بقت مراته!
بخطوات سريعة أتحرك من قدامها ، دخل الحمام يغير هدومه.
زينة أخيرًا قدرت تتنفس… وكأن الروح رجعت لجسمها.
كانت بترتعش، ومش مصدقة اللي بيحصل.
هو اتكلم معاها! هي هتسافر معاه وتعيش في بيته!




