منعـ,ـطف خـ,ـطر ٣٠ ملك ابراهيم

مستناش يسمع ردها وخرج من الأوضة.

في الحمام، كانت زينة واقفة قدام المراية، إيديها على قلبها.

إزاي هتعيش معاه؟

إزاي هتشوفه كل يوم؟

صوته، قربه، لمسته… لسه حاساهم.

خلعت الفستان بسرعة، خدت شاور دافي، ولبست ملابس الخروج.

خدت شنطتها في إيدها… ونزلت.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

بعد ساعات في الطريق.

جوه العربية، السكون كان مخيم…

كل واحد فيهم غرقان في أفكاره،

معتصم سايق وعنيه على الطريق،

وزينة قاعدة جمبه، ضامة نفسها، مش قادرة ترفع وشها.

وصلوا قدام العمارة اللي فيها شقته، ومعتصم نزل وفتح الباب ليها من غير ما يبصلها،

هي نزلت وراحت ماشية وراه في صمت.

فتح باب الشقة، ودخلوا…

شقة معتصم كانت بسيطة، راجل عايش لوحده، كل حاجة منظمة وباردة، مفيهاش روح بيت.

دخل وقفل الباب، وقال بجفاف: الأوضة دي بتاعتي، وانتي ادخلي الاوضة التانيه… على الشمال.

أنا مش عايز مشاكل، فلو احتاجتي حاجة قوليلي… بس غير كده كل واحد في حاله.

زينة هزت راسها من غير ما تتكلم، ودخلت الأوضة التانية،

قلبها واجعها، بس عارفة إنها مش في موقف يخليها تشتكي…

وأول ما قفلت الباب وراها، دموعها نزلت من غير صوت.

في أوضة معتصم…

كان واقف قدام الشباك، بيدخن سيجارة،

كل شوية ياخد نفس عميق ويفكر،

حاسس إنه مخنوق ، وإن الدنيا كلها ضغطت عليه،

بس جوه قلبه فيه صوت ضعيف بيقوله:

“بس هي يمكن مش قصدها تأذيك فعلا، يمكن فعلاً الظروف هي اللي لعبت بيكم والنصيب جمعكم…”

قعد على السرير، ودفن وشه في كفه، وقال لنفسه بصوت خافت: أنا هاتجنن.

في أوضة زينة…

كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة طرحتها بإيدها،

وعنيها على الباب…

مش خايفة منه، بس خايفة من اللي جاي،

من اللي ممكن يحصل، من الوحدة اللي دخلت فيها، ومن قلبها اللي بيحبه.

سمعت صوت خطواته في الصالة،

قلبها دق، بس الصوت عدى وراح…

اتمددت على السرير وهي لابسة هدومها،

وحطت إيدها تحت خدها…

ودموعها نزلت على الوسادة.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

صباح يوم جديد.

في بيت الشرقاوي.

ياسمين نزلت من اوضتها وهي بتدور على تليفونها ومش لاقياه في اوضتها.

كان جدها قاعد بيفطر واحمد قاعد جنبه ومامتها قاعده ساكته كالعاده.

ياسمين قربت منهم واتكلمت بقلق: انا مش لاقيه الموبايل بتاعي في أوضتي! هو في حد دخل اخده وانا نايمه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *