منعطف خطر ٣٤ ملك ابراهيم

اتكلمت عبير، أم كارما، بصوت غاضب ونبرة مليانة مرارة:
ـ عشان بنت مش سهلة زي ما خالتك قالت!
وأنا مش هسمح إنها تكرر معاكي نفس اللي أمها عملته معايا!
وبصّت بغضب ناحية أختها بهيرة وقالت:
ـ انتي هترضَي إن البنت دي تبقى مرات ابنك؟!
ردت بهيرة بثقة فيها كبرياء :
ـ مستحيل أقبل.. وكنت هسيب البيت لحد ما يطلقها.
بس خالد هو اللي مشي وساب البيت!
كارما صرخت بقهرة:
ـ معقووول؟! كمان ساب بيته عشانها؟!
جرت بسرعة على أوضتها، دموعها بتسبق خطواتها.
وبالصدفة، دخل اللواء وحيد من الباب، شاف حفيدته وهي بتجري على أوضتها منهارة، فبص بسرعة ناحية بناته.
ـ بهيرة!
صوته كان حاد وهو بيقول:
ـ انتي قولتي قدام كارما إن خالد اتجوز البنت دي؟!
ردت بهيرة بعناد:
ـ آه يا بابا، قلتلهم.
هو ده ينفع يتخبى؟!
اللواء اتنفس بغضب، وقال:
ـ لأ يا بهيرة.. كان لازم يتخبى.
أنا لحد دلوقتي معرفتش الشرقاوي إن خالد اتجوز حفيدته، وقولتله إني هارجّعها لحد بيته بنفسي!
عبير وبهيرة اتبادلوا نظرات القلق، وقالت عبير بدهشة:
ـ وهترجعها إزاي يا بابا؟ مش خالد اتجوزها رسمي؟
ردّ بثقة الرجل الغامض اللي واخد قراره:
ـ زي ما اتجوزها.. هيطلقها.
أنا عارف بعمل إيه كويس، ومش عايز أي واحدة فيكم تدخل في الموضوع ده تاني.
وكان المفروض كارما ما تعرفش حاجة خالص!
خفضت بهيرة وشها، وقال أبوهم وهو بيبص لعبير:
ـ اتكلمي مع بنتك.. حاولي تقنعيها إن خالتها فهمت الموضوع غلط، وإن مفيش جواز ولا حاجة.
إحنا كلنا عارفين إن كارما بتحب خالد، ومعلومة زي دي هتبقى حاجز بينه وبينها، خصوصًا لو عرفت إنه اتجوز أختها!
عبير قالت بقلق:
ـ هاقنعها إزاي إن ده مش حقيقي؟!
قال بصوت حاسم:
ـ اتصرفي.
ثم لف ناحيه بهيرة وقال بحدة:
ـ وانتي.. ولا كلمة عن الموضوع ده لأي حد تاني.
الكلام ده لو خرج لحد تاني .. هتبقي انتي السبب في نهاية مستقبل ابنك!
بهيرة ارتبكت وبصّت لأختها بقلق واضح.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في المساء – داخل شركة الشرقاوي.
كان يحيى قاعد على مكتبه، ملامحه مشدودة وهو مستني معلومات عن الظابط “معتصم” صاحب العربية اللي كانت قدام المستشفى .
بعد دقايق، وصله ملف مختصر على الموبايل: الاسم بالكامل، الرتبة، عنوان السكن، ومكان خدمته.


