منعطف خطر ٣٤ ملك ابراهيم

بص في التفاصيل، وقام من مكانه بسرعة وعينيه فيها نظرة إصرار.
—
تحت شقة معتصم.
نزلت ياسمين من العمارة، خطواتها متوترة وقلبها بيدق بسرعة.
خالد كان مستنيها بالعربية، أول ما شافها ابتسم، ونزل فتح لها الباب وهو بيقولها بهدوء وحب:
ـ شكلك زي القمر النهاردة.
قالت بتوتر وخجل:
ـ هو إحنا هنروح فين؟
بصّ لها وقال بابتسامة غامضة:
ـ هاخدك مكان متأكد إنه هيعجبك.
هزت راسها بخجل وهو بدأ يتحرك بالعربية.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الوقت نفسه – عند معتصم.
كان في مأمورية “ضبط وإحضار” لمجرم هارب.
المكان متحدد، والخطة محطوطة، ومعتصم قدامه فريق من رجاله، كلهم جاهزين.
بص في ساعته، وقال:
ـ نتحرك.
انطلقت المأمورية وهو قافل تليفونه.
………
تحت العمارة – نفس العنوان اللي ظهر في ملف الظابط معتصم.
وقف يحيى بعربيته قدام العمارة، عينيه بتراقب المكان بدقة.
البوابة مشددة، وأفراد أمن قاعدين قدامها، واضح إنهم مش بيسمحوا لأي حد يدخل.
بهدوء محسوب، بص للسكرتيرة اللي كانت قاعدة جنبه وقال بهمس:
ـ نفذي الخطة.
هزّت السكرتيرة راسها وفتحت الباب بهدوء ونزلت بخطوات واثقة.
في الخلف، كانت في عربيتين واقفين، جواهم رجال يحيى المسلحين، مستنيين الإشارة.
السكرتيرة قربت من رجال الأمن عند باب العمارة وابتسمت بابتسامة ناعمة، وقالت برقة:
ـ مساء الخير.. معلش، شقة الظابط معتصم هنا ولا في العمارة اللي جنبها؟
بصّ لها واحد من الأمن باستغراب وقال:
ـ لأ يا فندم هنا.. بس الظابط معتصم مش موجود دلوقتي.
قالت له بلطافة مصطنعة:
ـ طب ممكن أتكلم مع أي حد من أهله؟ فيه موضوع ضروري جدًا.
رد الأمن، بنظرة متحفزة:
ـ المدام بتاعته فوق.. بس ممنوع حد يطلع.
السكرتيرة قرّبت أكتر بخطوة، وقالت بإلحاح لطيف:
ـ مش هطلع ولا حاجة، بس أكلمها من التليفون.. الموضوع يخص حضرة الظابط، ومش هينفع يتقال غير ليها شخصيًا.. أرجوكم، الموضوع حياة أو م*وت.
الأمن اترددوا لحظة، وبعدين واحد منهم اتصل على الشقة، وفعلاً، زينة ردت.
السكرتيرة همست وسألتهم قبل ما تكلمها:
ـ اسمها إيه؟
الامن ـ مدام زينة.
أخذت السماعة وقالت بصوت ناعم فيه غموض:
ـ ألو؟ مدام زينة؟
أنا محتاجة حضرتك في موضوع شخصي جدًا يخص حضرة الظابط معتصم.. الأمن بلغني إن محدش مسموح يطلعلك، فقولت أكلمك من تحت.


