منعطف خطر ٣٤ ملك ابراهيم

زينة ردت بقلق:
ـ موضوع شخصي إيه؟ إنتي مين؟!
قالت السكرتيرة بهدوء:
ـ معلش.. لو تقدري تنزلي دقيقة بس، هتفهمي كل حاجة.
الغيرة والشك كانوا أسرع من عقل زينة.
نزلت بسرعة، وهي في قمة التوتر.
—
بعد دقايق قليله جدا
عند مدخل العمارة.
زينة قربت من السكرتيرة، وقفت قدامها وسألتها بعصبية متحفظة:
ـ حضرتك مين؟ وعايزة إيه بالظبط؟
ردت السكرتيرة بابتسامة هادية:
ـ مش هينفع نتكلم هنا.. ممكن نمشي خطوتين بس بعيد عشان محدش يسمعنا؟
زينة بصّت لها بريبة، لكنها وافقت ومشيت معاها بره العمارة.
أول ما خرجوا على الرصيف الجانبي، وقفت زينة وقالت بحدة:
ـ اتكلمي بقى، إنتي مين؟ وإيه الموضوع الشخصي اللي بينك وبين جوزي؟
رفعت السكرتيرة إيدها بإشارة بسيطة وهي بتقول:
ـ استهدي بالله بس.. أنا هفهمك كل حاجة.. الموضوع إن…
وفجأة، من بعيد، أشار يحيى بإيده من جوه عربيته.
في لحظة، العربيتين اللي وراه اتحركوا بسرعة، ووقفوا قدام العمارة.
رجال يحيى نزلوا بسرعة، مسلحين، وفي ثواني كانوا حوالين المكان!
السكرتيرة دفعت زينة بقوة لجوه العربية المفتوحة، وزينة صرخت لكن صوتها اتخنق لما راجل جوه العربية حط شريط لاصق على بؤها بقوة!
الرجالة رفعوا الس*ل*اح في وش الأمن، ومنعوهم يتحركوا،
واحد فيهم قال بتهديد:
ـ ولا نفس!
الأمن اتجمدوا في أماكنهم من هول الموقف.
ركبت السكرتيرة جنب زينة، والعربية انطلقت بيهم بسرعة.
وراهم على طول، كانت عربية يحيى بتتحرك بهدوء، وهو بيبتسم بنصر هادي.
الاختطاف تم بنجاح، وبسرعة متقنة.
رجال أمن العمارة كانوا واقفين مشلولِين.. مش عارفين يعملوا إيه.. ولا حتى لحقوا ياخدوا رقم العربية!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في حضن الجبال العالية، تحت ضوء القمر الساطع.
ركن خالد عربيته في مكان هادي، منعزل، بتحاوطه جبال شامخة كأنها حراس للصمت.
نور عربيته كان كافي يلون المدى حواليهم، وضوء القمر ناعم بينور السماء بنور فضي خفيف.
بص لياسمين وقال بهدوء:
ـ ننزل.
زاغت نظراتها في المكان وسألته بتوتر:
ـ ننزل فين؟
ابتسم ليها بهدوء، وفتح باب العربية ونزل.
لحظة ونزلت وراه، خطواتها مترددة في البداية، لكن أول ما وقفت برا، نسيم الهوا لفها بحنان، كأن الطبيعة كلها بتطبطب عليها.
وقفت قدامه، بصّت حواليها بدهشة وقالت:
ـ إيه المكان ده؟




