تقاطع طرق ١ اميرة احمد

أحمد

انا اسفة

ممكن تطلع نتكلم

طيب ممكن تيجي نتعشي سوا

هتسيبني لوحدي كده؟

علي فكرة انت اللي استفزتني

انت مش بترد برضه

انت كل اللي بيفرق معاك مامتك واختك وانا كأني مش موجودة في حياتك

أحمد رد عليا

أحمد لو مرديتش عليا دلوقتي انا هالم مهدومي واروح عند بابا

رد عليها أحمد في اقتضاب بجملة واحدة جعلتها تصمت ” نتكلم الصبح يا مريم”

وضع أحمد الهاتف جانبا وظل يفكر…… كيف لمريم ان تعامل اهله بكل هذه القسوة.. كيف لها ان تترك امه المريضة بلا طعام او عناية؟ احقا هو يطلب منها أكثر من طاقتها؟ كيف لا يوجد بقلبها رحمة لتلك السيدة المريضة طريحة الفراش التي حتى تذهب الي قضاء حاجتها بصعوبة… وان لبي رغبات مريم وكان كله لها ولحياتهما معا فمن يعتني بأمه واخته الصغيرة و هو وحده من يتحمل مسؤوليتهما بعد وفاة والده… أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهن أحمد لم يخرجه منها سوي جرس الباب معلنا وصول البيتزا ….

أمضي أحمدليليته مع اخته في مرح محاولا تجاوز ما يشعر به من ألم … وفي الصبح صعد إلى شقتها يتحدث مع مريم حديثهم المؤجل.

–       هتفت مريم بضيق واضح على نبرة صوتها: احمد بجد انا مش فاهمة… ايه السبب إنك تسيب البيت و تمشي امبارح؟

–       نظر لها أحمد نظرات نارية، لكنه أثر الهدوء وقال: هو انتي شايفة أنك معملتيش حاجة؟

–       ابتسمت مريم بسخرية وهتفت باستفزاز: لأ مش مستاهلة كل ده.

–       أحمد: لو بعد الشر مامتك في الموقف ده هتسيبيها لوحدها؟

–       مريم: مامتي عندها اللي يساعدوها و ياخدوا بالهم منها.

–       بدأت عيني أحمد تزداد احمرار وقال بحدة: و انا مامتي معندهاش اللي ياخد باله منها غيري… و حتى لو في حد غيري انا أحب اكون انا اللي جنب امي و باخد بالي منها.

–       اقتربت منه مريم بدلال وهمست: طيب و انا ملياش حق عليك؟؟

–       هدأت نبرة أحمد قليلا، ولانت ملامحه وهمس: ما انا كلي عايش معاكي.. بس انا لازم أخلى بالي من أمي وأختي.

–       صاحت مريم بحنقة: هو كل حاجة مامتك واختك انا زهقت.

–       قام أحمد من مكانه وصاح بحدة: لأ هو انا فعلا اللي زهقت.

–       وقفت مريم بتحدي أمامه وصاحت وهي تتجه نحو غرفة النوم: انا هاروح عند بابا ولما تعرف قيمتي ابقي كلمني.

–       أشار لها أحمد بيديه بلا مبالاة أحمد وقال وقد فاض به الكيل: انتي حرة.. بس لو مشيتي و سيبتي البيت انا مش هاكلمك ترجعي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *