تقاطع طرق ١ اميرة احمد

– همست ندي بتردد: بس مريم مش هتضايق؟
– رد بعدم اهتمام بدي واضح على صوته: لا مش هتضايق و لو هتزعل تتفلق انتوا اهم ناس عندي في الدنيا كلها.
أنصرف أحمد وترك ندي تفكر ماذا سترتدي في الغد و تحدث صديقاتها استعدادا لنزهة الغد… صعد إلي شقته و ما ان دلف حتي وجد مريم في انتظاره و السفرة معدة بعشاء فاخر وشموع.. أما مريم فكانت تقف في انتظاره، ترتدي فستان قصير أحمر اللون… وما ان دخل أحمد الي الشقة حتي أسرعت إليه مريم وتعلقت بعنقه بدلال وهمست: اتأخرت ليه يا حبيبي؟
– بضيق فك أحمد قيود يديها من حول عنقه وهتف بحدة: مريم انتي منزلتيش لماما و ندي ليه النهاردة؟
– هتفت مريم بلا مبالاة، وتصنعت الضيق: قبل حتى ما تقولي ازيك يا حبيبتي وحشتيني … كل اللي فرق معاك منزلتش لمامتك ليه؟
– صاح أحمد بحدة أكثر وصوت أعلى وهو يمسك بمعصمها: جاوبي على سؤالي مترديش السؤال بسؤال.
– فكت قيود كفه، وقالت بعدم اهتمام: مكنتش فاضية.
– صاح أحمد: ليه كان وراكي ايه؟ انتي بتشتغلي من البيت و حتي شغلك ملوش مواعيد ثابته ممكن تشتغلي في أي وقت.
– قالت وهي تختال بنفسها وتقترب منه بدلال: كنت بوضب نفسي والبيت علشان تيجي تلاقيه حلو كده
– صاح أحمد بحدة وعصبية وهو يبتعد عنها متفادي ردة فعله فربما يدفعه غضبه أن يؤذيها دون أن يدري: مش مبرر على فكرة… انا لما أقول علي حاجة تتعمل هو انا مش قولتلك الصبح تطلبي أكل لماما وندي معانا وتنزليه علي معاد رجوع ندي من الجامعه.
– هتفت مريم بلا مبالاة وهدوء: نسيت.. عادي يعني هما ميعرفوش يطلبوا لنفسهم أكل.
– صاح أحمد وقد بلغ صوته عنان السماء: انا بجد مش قادر اصدقك انتي ازاي انسانه معندهاش مشاعر كده.. ليه مش حاسة بيا؟
– رفعت مريم حاجبها وهتفت بتحدي: انت اللي جاي من بره بتتخانق… واضح ان ماما قالتلك كلمتين وانت جاي تطلعهم عليا.
– زفر أحمد زفرة حارة وقال بحدة: ايه جاب سيرة ماما دلوقتي.. انتي عارفة أمي ست مريضة و حتى قبل ما تتعب عمرها ما قالتلك كلمة تضايق و لا قالت عنك كلمة وحشة ليه بتعامليها كده؟
– قالت بتحدي واضح على نبرة صوتها: هو انا مش مطلوب منى إني أخد بالي من مامتك ولا اختك.. انت اصريت انهم ييجوا يعيشوا معانا في نفس العمارة وانا سكت رغم ان المفروض أنى كنت ارفض.. بس اكتر من كده انا مش مطلوب مني حاجة.. متطلبش مني حاجة فوق طاقتي.



