منعطف خطر ٣١ ملك ابراهيم

وشه اتشد، ونظراته اتغيرت.
قرب منها فجأة، ومد إيده، مسك دراعها بعنف.
ضغط بقسوة، وقربها منه وهو بيقول بصوت مشحون بالغضب: وأنا كمان مش عايزك!
بس مجبر أتجوزك عشان جدي.
حاولت تبعده، ودفعت صدره بضعف واضح، وهي بتتألم من قوة قبضته على دراعها:
– ابعد إيدك عني!
دموعها نزلت من غير استئذان، وصوتها اتكسر وهي بتصرخ فيه: أنا بكرهك يا يحيى… بكرهك.
قرب منها وجذبها من شعرها وهو بيصرخ فيها بجنون: بتكرهيني انا وبتحبي حضرة الظابط صح؟.. هو فيه ايه احسن مني عشان تحبيه هو.
صرخت ياسمين وهو بيضغط على شعرها بقوة: انا مش بحب حد ابعد عني.
في اللحظة دي، خرجت سماح من أوضتها على صوت صرخة بنتها المليانة وجع.
قلبها انتفض من مكانه أول ما شافت يحيى ماسك ياسمين بعنف، وإيده مشدودة على شعرها.
قربت منهم بسرعة وهي بتصرخ بكل ما فيها:
– ابعد عن بنتي ملكش دعوة بيها!
وحاولت تفك بنتها من بين إيديه، لكنه دفعها بعيد عنه بقسوة سريعة، لدرجة إنها تهادت ووقعت على الأرض.
وعينه رجعت لياسمين، وصرخ فيها بجنون وهو بيشد شعرها: فاكرة نفسك مين عشان ترفضي جوازنا؟!
ياسمين صرخت من الألم، لكن كل ده اتحول لصرخة تانية لما شافت أمها واقعة، وإيديها على صدرها، وعنيها مفتوحة على وسعها ومابتتحركش.
– ماماااااااااا!!
دفعت يحيى بكل قوتها، جرت عليها، وقعدت على الأرض جنبها وهي بتصرخ:
– قومي يا ماما… بالله عليكي قومي!
في اللحظة دي، كان الحاج شرقاوي طالع من أوضة مكتبه على صوت الهلع اللي مالي البيت.
شاور بإيده للخدم يجيبوا الدكتور فورًا، ووقف يتفرج على المشهد قدامه من غير ما يرمش:
حفيده واقف متعصب، وياسمين منهارة على الأرض، وسماح ساكنة… مافيش نفس، مافيش حركة.
………
بعد شوية، الدكتور وصل.
ياسمين واقفة على جنب، عيونها متثبته على أمها، ودموعها بتنزل بغزارة وهي مش قادرة تنطق.
الدكتور قعد جنب سماح، بدأ يكشف، لكن ماكنش فيه حاجة تنقذها.
بعد دقيقة صمت خانقة، رفع الغطا وغطى بيه وشها.
سكت كل اللي في الاوضة ، إلا قلب ياسمين اللي بدأ يض*رب بجنون.
قربت منه، صوتها بيرتجف:
– ليه غطيت وشها؟ ماما مش هتعرف تتنفس كده! شيل الغطا عنها، هي لسه صاحيه بس تعبانة شوية…



