منعطف خطر ٣١ ملك ابراهيم

معتصم قام من مكانه:
– خلاص انا هتحرك دلوقتي … هاخد زينة وأوصلها المستشفى، وهفهمها كل حاجة في الطريق.
مهاب قال وهو بيضحك: ما تقول مراتي على طول ولا انت مكسوف مننا؟
معتصم بصله بحدة: طب ابعد عن وشي بدل ما ادخلك المستشفى ونيجي نزورك هناك.
خرج معتصم وهو متغاظ من مهاب.
مهاب بص ل خالد وقاله: معتصم بقى عصبي اوي بعد ما اتجوز.. شوفت الجواز بيعمل فينا ايه؟؟
خالد بص له بغضب وقال: عارف انا هعمل فيك ايه لو مسكتش دلوقتي؟
مهاب قلق وقال: انا بقول ادخل احضر حاجة ناكلها أحسن.
واتحرك مهاب من قدام خالد بسرعه.
خالد بص قدامه بشرود وهو بيفكر في ياسمين ونفسه يطمن عليها بجد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعة قدام المستشفى.
معتصم كان قاعد في عربيته، عينيه على باب المستشفى، وزينة جنبه، متوترة، وعينيها بتتهرب من عينه.
بصّ لها معتصم بهدوء، وصوته خرج ناعم لكن جواه قلق واضح: فهمتي يا زينة هتعملي إيه؟
هزّت راسها بخفة وردّت بصوت ناعم فيه شوية رجفة: فهمت، متقلقش.
فضل ساكت لحظة، وبعدين بصّ لها بعمق كأنه بيحاول يطمنها ويطمن قلبه عليها:
– لو حسيتي بأي قلق، أو أي حد ضايقك جوّه، اتصلي بيا فورًا.. هتلاقيني قدامك.
زينة اكتفت بهزة بسيطة من راسها، كان فيها كلام كتير، ونزلت من العربية بخطوات مترددة.
معتصم فضل يراقبها وهي بتبعد، قلبه بيخبط في صدره بسرعة.. كان حاسس بإحساس غريب، مزيج بين القلق والحب.
من ساعة ما طلب منها تساعده في مشكلة خالد و ياسمين، وافقت من غير تردد، ولما حكى لها اللي حصل مع ياسمين عن م*وت والدتها المفاجئ اتعاطفت من قلبها..
اللحظة دي عرف قد إيه قلبها طيب وحنون.
…
دخلت زينة المستشفى، قلبها بيدق، سألت عن غرفة “ياسمين يحيى الشرقاوي”.
الممرضة اخدتها وفضلت ماشية جنبها لحد ما وصلوا للطابق المطلوب.
قدام الغرفة، كان يحيى قاعد، ملامحه مش واضحة، بس عينيه فيها حاجة مش مريحة.
أول ما شافها، وقف ووقفته كانت حادة، ونظرته فاحصة وهو بيسأل بجمود: خير؟ حضرتك عايزة مين؟
زينة بلعت ريقها وردّت بتوتر واضح: أنا صاحبة ياسمين.. وعرفت اللي حصل، وجيت أطمن عليها.
نظرته فضلت غامضة، وصوته طلع بارد كأنها دخيلة على مكان مش من حقها تدخله: بس للأسف.. ياسمين تعبانة والدكتور مانع الزيارة.

