منعطف خطر ٣٨ ملك ابراهيم

يحيى كان باين عليه الضيق،
بس وشه مرفوع ومكابر كعادته.

قرب منه جده وهمس ليه بصوت فيه عتاب:
– شُوفت آخرة تهورك وجنانك؟
بتخطف مرات ظابط يا يحيى؟!

يحيى بصله بثقة وبنبرة متحدية:
– قولتلك هخرج يا جدي…
مفيش دليل واحد ضدي.

العسكري قرب وخد يحيى يمشي،
وهو ماشي كان رافع راسه…
بس عيونه كانت تعبانة.

المحامين قربوا من الشرقاوي،
واحد فيهم قال:
– متقلقش يا حاج…
احنا متابعين الموضوع، ويحيى هيخرج قريب إن شاء الله.
اصبر يومين بس، والنيابة هتخلي سبيله.
وبعدين الباشا الكبير ظبّط محضر الضبط على مزاجنا،
عشان نعرف نلعبها صح ونخرجه منها.

الحاج الشرقاوي سكت،
بس ملامحه كانت ما بين الغضب والخوف،
حاسس إن الأمور بدأت تفلت من تحت إيده،
وإن حفيده بقى عامل زي النار اللي ممكن تحرق كل اللي حواليها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في القسم عند خالد.
دخل العسكري وقال باحترام:
– في آنسة برا عايزة حضرتك يا باشا.

خالد رفع عينه من الورق وقال:
– اسمها إيه؟

قبل ما العسكري يرد،
كارما طلّت من ورا الباب وقالت بهدوء مرتبك:
– أنا يا خالد.

خالد وقف فورًا وقال:
– اتفضلي يا كارما… ادخلي.
وبصل العسكري وقال له:
– روح إنت.

كارما دخلت بخطوات مترددة، شكلها متوتر ومش على بعضه.
خالد قرب منها وقال باستغراب:
– خير يا كارما؟ إنتي جاية هنا لوحدك؟

ردت وهي بتحاول تلم أعصابها:
– ماما وجدي ميعرفوش إن أنا هنا…
كنت عايزة أتكلم معاك شوية.

خالد قال بلطف:
– طب اتفضلي اقعدي… تشربي ايه ؟

بصت حواليها بتوتر وهزت راسها:
– لا… مش عايزة أشرب حاجة.

سكتت لحظة، وبعدين بصت له وقالت:
– أنا جاية أسألك عن… ياسمين.

خالد سكت، مستني تكمل.
اتكلمت كارما بصوت خافت:
– هي عاملة إيه دلوقتي؟ كويسة؟

رد خالد بنبرة حزينة باينة في ملامحه:
– بتحاول تبقى كويسة… بعد اللي حصل في بيتنا، والكلام اللي اتقال قدامها.

كارما نزلت عينيها وقالت بحزن صادق:
– هتصدقني لو قلتلك إنها صعبت عليّا؟

ابتسم خالد ابتسامة بسيطة وقال:
– هصدقك يا كارما.

كارما كملت وهي بتحاول تسيطر على مشاعرها:
– أنا اتصدمت من اللي ماما عملته… الكلام كان جارح أوي…
وخصوصًا إن مامتها متوفية…
أي كلمة عليها بتوجع ياسمين أكتر من أي حاجة.

خالد ابتسم أكتر وقال بنبرة دافية:
– بجد فاجئتيني يا كارما…
الكلام ده لو وصل لياسمين، هيفرق معاها جدًا… وهيفرحها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *