منعطف خطر ٣٨ ملك ابراهيم

خالد رد وهو بيبصلها بنظرة وجع:
– أنا قولت كل الكلام ده،
بس واضح إن ياسمين مش قادرة تثق فيا لحد دلوقتي.

بصّت له ياسمين بخجل وحزن،
ووشها نزل في الأرض.

سالم قال وهو بيحاول يخفف التوتر:
– معلش يا خالد…
هي لسه مش متعودة على “الدبش” اللي بيطلع من بنات سيادة اللواء…
بس بكرا تتعود عليهم.

وقف وهو بيقول:
– هقوم أنا بقى عشان اتأخرت على المصنع.

ياسمين وقفت معاه، وخالد كمان،
سالم بص لخالد وقاله:
– خلي بالك من مراتك.

وبص لياسمين وقال:
– متسمحيش لأي حد يفرقكم عن بعض،
وإن شاء الله ربنا يحفظكم يا بنتي.

ابتسمت له ياسمين،
ابتسامة فيها حب حقيقي للراجل الطيب ده…
ولروحه الطيبة اللي قدر يداويها بكلمتين.

خالد وصل أبوه،
وكان سالم لسه بيوصيه على مراته وهما نازلين.

رجع خالد…
وياسمين كانت لسه واقفة في نفس مكانها،
مكسوفة منه،
حاسه بالذنب بعد اللي قالته وطلبها الطلاق منه.

خالد دخل، خد تليفونه ومفاتيحه، وقال بجمود:
– أنا كمان هنزل… اتأخرت على شغلي.

ولسه بيتحرك من قدامها… لكن…

قربت منه بسرعة،
ومسكت دراعه، وقالت بصوت كله ندم:
– أنا آسفة.

قلبه دق بسرعة،
لف وبصلها، وقال بحزن:
– آسفة عشان مش بتصدقي كلامي؟
ولا عشان مش بتثقي فيا؟
ولا عشان طلبتي مني…

سكت شوية، صوته اتكسر:
– أنا حتى مش قادر أنطق الكلمة دي…
ومش مصدق إزاي انتي نطقتيها بالسهولة دي!

ياسمين ردت ودموعها بتلمع تاني:
– مكنش سهل عليا…
بس أنا مكنتش عايزة تخسر أهلك بسببي.

بص لها خالد وهو موجوع أكتر:
– لو كنتي صدقتيني لما قولتلك إني متجوزكيش من ورا أهلي،
وإنّي اتجوزتك عشان بحبك،
مش لأي سبب تاني…
مستحيل كنتي تفكري تطلبيها مني!

سكتت…
ماقدرتش ترد.
حاسه إن الكلام اللي قاله دخل قلبها وكسفها من نفسها أكتر.

خالد كان متضايق جدًا،
خرج بسرعة من الشقة،
وسابها واقفة لوحدها…
تفكر.
تفكر تصالحه إزاي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في النيابة.
الحاج الشرقاوي كان واقف برا، متوتر ووشه مش على بعضه،
والمحامين جوه مع يحيى.

بعد شوية،
الباب اتفتح… وخرج يحيى والكلبشات في إيديه.
خطواته كانت تقيلة، ونظراته كلها تعب… وتحدي في نفس الوقت.

جده جري عليه بقلق:
– إيه ده؟! الكلبشات ليه في إيده؟!

رد واحد من المحامين بهدوء عشان يطمنه:
– خد أربع أيام على ذمة التحقيق يا حاج…
بس متقلقش… هيخرج إن شاء الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *