منعطف خطر ٣٨ ملك ابراهيم

ياسمين ردت بتلقائية:
– بس بابا كان متجوز ماما قبلها!
يعني هو اتجوزها على ماما، والمفروض اللي تزعل تبقى ماما!

سالم قال وهو واثق:
– أنا فاهمك يا بنتي…
عارف إن أبوكي عمره ما حب عبير،
وكان بالنسباله جواز مصلحة، عشان يرضي أبوه وبس.
وعبير نفسها عارفة ده،
وعشان كده هي موجوعة من جواها.
بس أنتي وخالد مالكوش أي ذنب في العقد النفسية بتاعتها.

ياسمين بصّت للأرض وقالت بحزن:
– أنا غلطت.. مكنش ينفع أوافق على الجواز بالطريقة دي،
انا عمري ما تخيلت اني اتجوز واحد من ورا أهله.

خالد كان قاعد ساكت، بيبصلها…
لكن أبوه هو اللي رد عليها بثقة ونبرة حاسمة:
– ومين قالك إن خالد اتجوزك من ورانا؟
خالد قبل ما يتجوزك كان حاكيلي كل حاجة، وقبل كتب الكتاب كلمني وعرفني،
ورجع البيت وقال لبهيرة وجده كان قاعد وسامع!
يبقى فين “من ورا أهله” اللي بتقولي عليه؟
وبعدين لو الموضوع ده مزعلك،
أنا جيتلك لحد عندك وبطلبك بنفسى لابني…
إيه رأيك؟

ياسمين رفعت عينيها ليه بدهشة حقيقية،
ما كانتش مصدقة الكلام اللي بتسمعه.
سالم كمل بإصرار وهو بيبصلها:
– ولو عايزاني أروح أطلبك من جدك الشرقاوي أنا هعمل كده.

ردت بسرعة وبتوتر:
– لا…

وبصّت لخالد،
اللي كان لسه ساكت وعيونه متثبته عليها،
مش بيقول كلمة،
ولا علّق على حاجة بتتقال بينها وبين ابوه.

سالم اتكلم تاني وهو بيحاول يطمنها:
– لما خالد قالي إنه هيتجوز،
أنا وافقت من قبل حتى ما أشوف عروسته.
عشان أنا واثق في ابني…
عارف إنه راجل يعتمد عليه،
وإن البنت اللي هيختارها تشيل اسمه،
أكيد أنا هتشرف بيها قدام الدنيا كلها.

الكلام دخل قلب ياسمين،
حست كأن في حد بيطبطب عليها ويلم جروحها.

بس كانت لسه موجوعة من اللي شافته في بيت خالد،
الكره اللي شافته في عنين بهيرة مش سهل يتنسي،
فقالت بتوتر:
– بس… أنا مش حابة إن مامته تزعل منه بسببي!

سالم رد بهدوء وطمأنينة:
– أنا قولتلك، زعل بهيرة سببه أختها،
وملوش علاقة بيكي.
ولو على زعلها، هو هيروح مع الوقت.
انتي متفكريش غير في حياتك مع جوزك،
وسيبِي أي حاجة تانية للزمن…
هو كفيل يعالج كل حاجة.

ياسمين بدأت تصدّق كلامه،
حست إن كلامه بيطفي النار اللي في قلبها.

سالم بَصّ لابنه وقال بدهشة:
– ساكت ليه يا خالد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *