زهره اصلان ٨ بقلم يسر

يجبره إنه يتجوز بنت عمه أخت مرات صابر ،وبعد ما خلفت صابر وطه

وعابد ، خلفت اليونانية الغالية وبعدها بحاجة بسيطة اتوفت ، فخلاها
فى مصر مع أخته وجوزها يربوها وهما كمان مكنوش بيخلفوا وفضلت
هناك طول حياتها ومجتش هنا إلا عشان موضوع التار ، هى فى سن
سوما والبت بوسى و نفس الكلية اللى هيدخلوها أن شاء الله .1

– نعمة الملاك اللى بحكيلك عنها هي اللى هتنفع أصلان ومتخفيش مش
هيأذيها .
– انتقلت الفرحة التى احتلت وجه الجد إلى نعمة التى أحبت زهرة دون
رؤيتها ،فلم تكن تحلم أن تزوج أصلان …. وأثناء حديثهما انتبها لاسراء
التى استغل الجد وجودها للسؤال عن زهرة .

– احمرت وجنتا إسراء عند سؤال الجد عن زهرة ، لإن إجابتها ستثبت عليها
الخطأ أكثر لانها تؤكد علاقتها ب عابد ، ولكن لم يفت ما في خاطرها
الجد الذى يعتبر أبا لهم من بعد والدها وطمأنها، قصت عليهم القليل
الذى تعرفه عن الغالية وأنها المفضلة عند اخوتها ،وأنها تربت على يد
عمتها وزوجها ، وأنها قليلة الاختلاط بالناس لحرصهم الشديد عليها
و لجمالها الذى لم يصفه لها عابد ولكنه ذكره فى أحاديثه لها عن أخته ،
وأضافت أنها سعيدة بأنها ستتزوج أخيه، مما زاد الفرح والبشرى على
وجه نعمة فأخيرا قد استجاب المولى لدعواتها .
– اليوم السابق للزفاف تمت مراسم الحناء بمنزل كل عروس بما تتضمنه من
أغانى وعجن الحناء ورسم بعض نقوشها على الايدى و الارجل، كتقليد
للزواج فى تلك اﻷماكن مما أسعد زهرة للغاية لأنها لم ترى ذلك من قبل،
منشغلة بذلك عن أعين النساء التى كادت تلتهمها، وفرحة عمتها بها التى
لم تتركها وظلت تحصنها بآيات الذكر الحكيم .

– يوم الزفاف صباحا عاد أصلان من سفره وفى استقباله تلك الكارثة التى
أثارت جنونه ورفضه وصراخه، مما أقلق أهل المنزل على مستقبل تلك
الزيجة التى إذا ألغيت سيواجهون مشاكل لا يعلمها إلا الله ، أمر الجد
الجميع بمغادرة مكتبه للتفاهم مع أصلان وبعد مغادرتهم ترك أصلان على
حريته فى التعبير عن رفضه بالصراخ والتفسير وجلس على كرسيه
متجاهله تماما ويحاول جاهدا كتم ضحكته على اﻷصلان الشبيه بالطفل
المدلل الذى اجبروه أهله على فعل ما لا يريد .

– انتهى أصلان من تكسير كل مايصلح لذلك فى مكتبه وصدره يعلو ويهبط
لشدة غضبه الذى امتد لعينيه السوداوان فاستوحشتا مما أثار قلق الجد
الذى مازال محتفظا بهدوءه لكسب معركته ضد الاصلان والتى هى
بالأساس لمصلحته ، ولما لم يجد أصلان أى استجابة من الجد جلس على
كرسيه المقابل له مطأطأ رأسه ،فهو يعلم مثلهم جميعا أنه لا حل أمامه
سوى إتمام تلك الزيجة للحفاظ على سمعة اخته ،إلا أن الجد قرر رحمته
من تفكيره وقص عليه ما فاته من أحداث تمت فى غيابه ،ولم يجعله يغادر
من منتصف جسدها وقد اعتادت على احتضانه أثناء نومها ،وعندما انتهت
أمها من الذكر ايقظتها برفق واصطحبتها لتجهيزها.مكتبه إلا بعد أن أعطاه وعدا بإتمام الزواج ، وبعد أن خرج من مكتب الجد
استوحشت عيناه التى دلت على وعدا آخر لم ينطقه للجد بتعذيب تلك
التى ألقوها بعرينه .

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *