حب فوق الغصون ٢ سارة نبيل

جلس على مكتبه بتهالك يُفكر بطُرق شتى..
– هقول أيه .. ولا أجيبها إزاي .. مش عارف أفاتح أهلها في الموضوع دا إزاي..
قام وظل يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا وردد بتوتر:-
– بس يا عُبيدة دا مش وقته صح .. يعني مينفعش أفاتحهم في الموقف ده وكدا..
زفر وهو يشد شعره للخلف:-
– أووف والله ما بقيت عارف أعمل أيه .. أشوف الواد عُدي كدا خبرة وممكن يفيدني..
آآآه يا مِسك طفلة مشاغبة ومش عارف أعمل معاكِ أيه!!
دا حتى رصيدي معاها مش كتير خالص يعني يا عالم لو وافقت .. يا حظك البمبي يا عُبيدة هترفض بالثُلث..
✲✲✲✲✲✲✲✲
بصباح يومٍ جديد..
{واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فلا ينالُك عدوٌّ، ولا يصل إليك طاغيةٌ، ولا يغلبك حاسدٌ، ولا يعلو عليك حاقدٌ، ولا يجتاحك جبارٌ.
رددت غصون هذا قبل أن تدخل إلى غرفة المكتب…
– السلام عليكم.
وقفت المدام زيزي حينما رأت غصون تلج للغرفة وقالت بلطف:-
– وعليكم السلام .. اتفضلي يا غصون أهلًا بيكِ..
– أهلًا بيكِ يا مدام زيزي ..
وقفت غصون أمامها ثم وضعت على المكتب ورقة، وقالت:-
– استقالتي يا مدام زيزي .. كدا وصلنا لنهاية الطريق ومش هكمل معاكم الموسم الجديد أخر حاجة بينا كان التصميم الرئيسي..
توترت زيزي فهي تعلم مدى أهمية غصون لهم وما هي مهارة غصون بعملها، حاولت استعطافها وهمست:-
– خلينا نفتح صفحة جديدة يا غصون ونكمل مع بعض إحنا….
قاطعتها غصون بقوة:-
– الكلام ده بقاا مفروغ منه يا مدام زيزي .. كل شيء إنتهى ولو سمحتي متحرجنيش أكتر من كدا..
– بس يا غصون …
– مفيش بس يا أستاذة زيزي أنا مشواري معاكم لغاية هنا إنتهى عن إذنك هروح مكتبي أخد حاجتي…
وخرجت حيث مكتبها فلم تجد به سوى أروى التي هرولت نحوها فور أن رأتها..
– غصون إنتِ عاملة أيه وأخبارك.
– أنا بخير يا أروى الحمد لله إنتِ عاملة أيه وأخبارك.
– أنا بخير … بردوة هتمشي يا غصون..
– همشي يا أروى مقدرش أقعد هنا ولا دقيقة بس رقمك معايا وهتفضلي صديقة عزيزة عليا وهنتكلم عالطول وكمان هنتقابل..
– إنتِ من أنضف الناس إللي شوفتها في حياتي يا غصون ومصدقتش ولا كلمة من إللي سمعتها ولا شوفتها عنك..
ربنا يوفقك يارب وينصرك دايمًا.
احتضنتها غصون بتأثر وقالت:-
– وإنتِ من أطيب الناس والله يا أروى وبحبك في الله .. وربنا يسعدك دايمًا يارب في كل حياتك.


