حب فوق الغصون ٢ سارة نبيل

نمت على شفتيها إبتسامة ندية وأردفت بينما عُدي فانتبه بكل حواسه لها:-
– في الأول وأهم حاجة يكون همه الأول رضا الله .. يكون بيخاف من ربنا سبحانه وتعالى وبيخاف من غضبه لأن لو خاف منه وكان ربنا الأول في حياته عمره أبدًا ما هيزعلني وهتكون حياتنا أكتر من سعيدة..
يكون أعلى وأفضل مني دينًا وخُلقًا وأخلاقًا وياخد بإيدي لفوق ويساعدني على طاعة الله عز وجل ونتسابق فيها أنا وهو.. نفسي يصحيني كدا نصلي ركعتين قيام ويكون هو إمامي ويقومني لصلاة الفجر ونقرأ القرآن سوا ويسألني عليه عالطول .. لما أغلط في حاجة أرجعله ويدلي برأيه ويرشدني للطريق الصح ويكون رأيه أثق فيه..
يكون حليم وطيب القلب لين وهيّن عليا ومهتم لكل شيء يخصني..
أكيد الحياة مش بتفضل على وتيرة واحدة وبيبقى في منغصات كتير .. بس حتى نفسي وقت الغضب يكون حليم وحتى لو غضب مني ميعديش يوم ألا وكل حاجة عدت معاه وانتهت .. يُعاملني بالحُسنىٰ، ويَدفع أذى الدُنيا عني بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ..
لم تُدرك أنها كانت تتحدث بحماس شديد وقالت كل ما بجعبتها..
بينما عُدي فكان يستمع لها بقلبه قبل أذنه .. وكلما قالت جُملة ازدادت وتوسعت إبتسامته وأيقن أن الله قد رزقه رِزق واسع وأنها نعمة تستحق الحمد..
لم يستطع التعليق على هذا الجمال سوى بقوله..
– ربنا ينفع بيكِ يارب .. طب عندك أي استفسارات أو أي أسئلة..
شعرت بالحرج قليلًا وقالت وهي تعلم أن الآتي لا ينال إعجاب الكثير:-
– أتمنى وبطلب من ربنا إن فترة الخطوبة ألتزم فيها بضوابط الخطوبة قدر الإمكان، علشان حياتي بعد كدا يكون كلها بركة، يعني مش عايزة أغضب ربنا في أقل الحاجات .. الطريق صعب وعايز قوة وعزيمة واستعانة بالله..
لأن فترة خطوبة لا تُرضي الله يبقى حياة زوجية لا تُرضي الزوجين..
إزداد إعجابه وتضاعف تعجبه منها .. حقًا تلك الغصون نجحت في إثارة عجبه..
همس سرًا:-
– دا إنتِ بحر ملوش حدود يا غِصن القلب، تستاهلي كل خير والله إنتِ كتير عليا..
قال عُدي:-
– ربنا يزيدك ويثبتك كمان وكمان .. دا الشيء الطبيعي والمفروض بس للأسف المجتمع شوه الصورة الطبيعية للخطوبة وابتدعوا حاجات الله المستعان .. الدين بريء منها..
وأكمل سرًا:-
– لازم أحافظ عليكِ يا أغلى جوهرة علشان متحرمش منك في الحلال وأحميكِ من نفسي من نظرة أو كلمة علشان متعاقبش بيكِ أو فيكِ .. وإن شاء الله مش هفتح باب للشيطان وهستعين بالله ومتيقن إن هيعيني..




