حب فوق الغصون ٢ سارة نبيل

٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
من بين الأجهزة الطبية والأدوية المختلفة والسكون الذي يعم أرجاء المشفى..
كان جسده مُمدد على الفراش يصارح الموت من غير وحول ولا قوة، يئن ألمًا وحسرةً وهو في عالم موازي..
من بين بين همساته الخافته وتمتماته الغير مفهومة استطاعت المُمرضة أن تفهم بعض الكلمات وتفك شفراتها وهي:-
– غصون … أنا عايز أشوف غصون .. جيبوها..
خرجت الممرضة وأخبرت أهله برغبته لينظر الجميع إلى بعضهم البعض بتعجب لكن بالنهاية قرروا تنفيذ رغبته..
وعلى أعتاب المشفى كان مجموعة من ضباط الشرطة يهرولون للداخل بصحبة “صبا” التي كانت تنازع واستقبلها الأطباء ليحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه…
بينما على بُعدٍ منهم بزنزانة منفردة كانت أسيل تلف بها بجنون وتصدم رأسها بالحائط تارة وتجذب رأسها تارة أخرى وتضحك بشكل مُخيف يُثير الذعر في النفوس..
أخذت تسير ذهابًا وإيابًا وهي تضرب الأرض بأقدامها وتضع يديها على رأسها..
اتسعت أعينها وهي تقول بجنون كمن مسه جان:-
– غصون … غصون … إنتِ لازم تموتي!
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
بقلم سارة_نيل.
…………….
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
*الـحـلـقـة الخامسة عـشـر* ’15’
نسمات الفجر الباردة ضربت وجهها برِقة لتخلق بداخلها الحماسة والشغف تجاة الحياة..
أغمضت أعينها وثمة إبتسامة راضية لاحت على فمها وهي تسحب قدر لابأس به من الهواء…
– مرحبًا أيها الصباح، لديَّ انتماءٌ نحوك وكأنك تشرق من أعماقي، .. صباح الخير..
رددت غصون وهي تقف بالشرفة بعدما أدت صلاة الفجر بنشاط، تحب رؤية نسمات الفجر وتتمتع ببركاته وتلفح نسماته الباردة وجهها..
جلست على مقعد مريح ثم فتحت مصحفها وهمست بشغف:-
– يلا من بدري كدا أقرأ سورة البقرة علشان أبدأ يومي بنشاط لأن اليوم مليان جدًا.
وبالفعل قرأت وانتهت من القراءة ثم جلبت لوحة كبيرة بيضاء وشرعت في عمل تصميمٍ ما بعد أن رددت أذكار الصباح لتشعر أن لديها طاقة تهزم جبال.
قاربت الساعة من الثامنة فخرجت من غرفتها وبدأت تُجهز الإفطار ورصته سريعًا على المائدة.
– يا صباح الخير، أيه سر النشاط ده يا ترى.
– بقى كدا يا هدهد يعني متفتكريش مني حاجة حلوة.
– لا من ناحية الفطار بالذات إنتِ ناسية أمينة إللي معظم الأيام بتاخدي فطارك من عندها والأيام إللي بتكسلي بتصومي يا عيون أمك



